Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي الفصل الثانى

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٤٧

يَجُزْ نَقْضُه. وكذلك سائرُ الأنْكِحَةِ الفاسدةِ. وخَرَّجَ القاضى فى هذا وَجْهًا خاصَّةً أنَّه يُنْقَضُ. وهو قولُ الإصْطَخْرِىِّ من أصْحابِ الشَّافعىِّ؛ لأنَّه خالَفَ نَصًّا. والأوّلُ أوْلَى؛ لأنَها مسألةٌ مُخْتَلَفٌ فيها، ويَسُوغُ فيها الاجتهادُ، فلم يَجُزْ نقْضُ الحُكْمِ له (١٢)، كما لو حَكَمَ بالشُّفْعةِ للجارِ، وهذا النص مُتَأَوَّلٌ وفى صِحَّتِه كلامٌ، وقد عارَضَتْه (١٣) ظَواهِرُ.

الفصل الثانى:

أنَّ النكاحَ لا يَنْعَقِدُ إلَّا بشاهِدَيْنِ. هذا المشهورُ عن أحمدَ. ورُوِىَ ذلك عن عمرَ، وعلىٍّ، وهو قولُ ابنِ عباسٍ، وسعيد بن المُسَيَّبِ، وجابرِ بن زيدٍ، والحسنِ، والنَّخَعِىِّ، وقَتادةَ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزَاعىِّ، والشافعىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. وعن أحمدَ أنَّه يصحُّ بغير شُهُودٍ. فَعَلَه (١٤) ابنُ عمرَ، والحسنُ بن علىٍّ، وابنُ الزُّبَيْرِ، وسالمٌ وحمزةُ (١٥) ابنَا ابنِ عمرَ. وبه قال عبدُ اللَّه بن إدْرِيسَ (١٦)، وعبدُ الرحمنِ بن مَهْدِىٍّ، ويزيدُ بن هارونَ، والعَنْبَرِىُّ، وأبو ثَوْر، وابنُ المُنْذِرِ. وهو قولُ الزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، إذا أعْلَنُوه. قال ابنُ المُنْذِرِ: لا يَثْبُتُ فى الشَّاهِدَينِ فى النِّكاحِ خَبَرٌ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: وقد رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ: "لَا نِكَاحَ إلا بِوَلِىٍّ وشَاهِدَين عَدْلَيْنِ". من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ وأبى هُرَيْرةَ وابنِ عمرَ (١٧)، إلَّا أن فى نَقْلِه ذلك ضَعْفًا (١٨)، فلم