Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٢٨٢

مُسْلمٍ تَطْهِيرًا له، وهو الزكاةُ، وقد ذكَرْناها. يُرْوَى أن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قرأ قولَه تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتَّى بَلَغ: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٣). ثمَّ قال: هذه لهؤلاءِ. ثمَّ قَرَأ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ حتَّى بلَغ: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٤). ثمَّ قال: هذه لهؤلاءِ. ثمَّ قرأ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتى بَلَغَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٥). ثمَّ قال: هذه اسْتَوْعَبَتِ المسلمينَ عامَّة، ولئِنْ عِشْتُ ليَأْتِيَنَّ الرَّاعِىَ وهو بسَرْو حِمْيَرَ (٦) نَصِيبُه منها، لم يَعْرَقْ فيها (٧) جَبِينُه (٨).

فصل:

ولم تكُنِ الغنائمُ تَحِلُّ لِمَنْ مَضَى من الأُمَمِ وإنَّما عَلِمَ اللَّهُ تعالى ضَعْفَنا، فطَيَّبَها لنا، رَحمةً لنا، ورَأفةً بِنَا، وكرامةً لِنَبِيِّنا ﷺ. رُوِىَ عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: "أُعْطِيتُ خَمْسًا يُعْطهُنَّ نَبِىُّ قَبْلِى". فذَكَرَ فيها: "أُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ". [متفقٌ عليه] (٩). وقال سعيدٌ (١٠): حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أبى صالحٍ، عن أبى