Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠٦٨ - مسألة؛ قال: (وإن كانت غلة فخلطها فى صحاح، أو صحاحا فخلطها فى غلة، فلا ضمان عليه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٢٦٢

وَقَى اللَّهُ" (١٥). أى على هَلاكٍ. ولا يَلْزَمُ من الإِذْنِ فى إمْساكِها على وَجْهٍ لا يَضْمَنُ هذا الخَطَرَ، ولا يُفَوِّتُ إمكانَ رَدِّها على صاحِبها، الإذْنُ فيما يَتَضَمَّنُ ذلك، فأمَّا مع غَيْبةِ المالِكِ (١٦) ووَكِيلِه، فله السَّفَرُ بها إذا كان أحْفَظَ لها؛ لأنَّه [مَوْضِعُ حاجَةٍ] (١٧) فيختارُ فِعْلَ ما فيه الحَظُّ.

فصل:

وإن حَضَرَه الموتُ، فحُكْمُه حُكْمُ السَّفَرِ، على ما مَضَى من أحْكامِه، إلَّا فى أخْذِها معه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما سَبَبٌ لخُرُوجِ الوَدِيعةِ عن يَدِه.

١٠٦٨ - مسألة؛ قال: (وإِنْ كَانَتْ غَلَّةٌ فخلَطَها فِى صِحَاحٍ، أو صِحَاحًا فَخلَطَهَا فِى غَلَّةٍ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ)

يعنى بالغَلَّةِ المُكَسَّرةَ إذا خَلَطَها بصحاحٍ من مالِه، أو خَلَطَ الصحاحَ بالمُكَسَّرةِ، لم يَضْمَنْها؛ لأنَّها تَتَميَّزُ منها فلا يَعْجِزُ بذلك عن رَدِّها على صاحِبها، فلم يَضْمَنْها، كما لو تَرَكَها فى صندوقٍ فيه (١) أكياسٌ له. وبهذا قال الشَّافعىُّ، ومالكٌ، ولا نَعْلَمُ فيه اختلافًا. وكذلك الحكمُ إذا خَلَطَ دَرَاهِمَ بدَنانِيرَ، أو بيضًا (٢) بسُودٍ. وقد حُكِىَ عن أحمدَ، فى مَن خَلَطَ دَرَاهِمَ بيضًا بِسُودٍ: يَضْمَنُها. ولعَلَّه قال ذلك لكَوْنِها تَكْتَسِبُ منها سَوادًا، أو يتغيَّرُ لونُها، فتَنْقُصُ قِيمَتُها، فإن لم يكُنْ فيها ضَرَرٌ، فلا ضَمانَ عليه. واللَّهُ تعالى أعلمُ.