Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٢٥٤

كسائرِ العاقِلةِ، فإنَّه لم يُنْعِمْ عليه ويَعْقِلُون عنه، ويَنْتَقِضُ بما إذا قَضَى إنسانٌ دَيْنَ آخرَ، فقد غَرمَ عنه، ولا يَعْقِلُ عنه (١١).

فصل:

فإنَّ أسْلَمَ الرجلُ على يَدَىِ الرَّجُلِ، لم يَرِثْه بذلك. فى قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، منهم الحسنُ، والشَّعْبىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، ﵀، رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّه يَرِثُه. وهو قولُ إسحاقَ. وحُكِىَ عن إبراهيمَ أَنَّ له وَلاءَه ويَعْقِلُ عنه. وعن ابن المُسَيَّبِ: إن عَقَلَ عنه وَرِثَهُ، وإن لم يَعْقِلْ عنه لم يَرِثْه. وعن عمرَ ابن الخطَّابِ، وعمرَ بن عبدِ العزيزِ، رَضِىَ اللَّهُ عنْهُمَا، أنَّه يَرِثُه وإن لم يُوالِه؛ لما رَوَى راشدُ بن سعدٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ أسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَهُوَ مَوْلَاهُ، يَرِثُهُ وَيِدى عَنْهُ". روَاه سعيدٌ (١٢)، وقال أيضًا (١٢): حدَّثنا عيسى بن يُونُسَ، ثنا معاويةُ ابن يحيى الصَّدَفىُّ، عن القاسمِ الشّامِىِّ، عن أبى أُمامةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ أسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجلٌ، فَلَهُ وَلَاؤُهُ". وروَى (١٣) بإسْناده عن تَمِيمٍ الدَّارِىِّ، أنَّه قال: يا رسولَ اللَّه، ما السنةُ فى الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يَدَىِ الرجلِ من المسلمين؟ فقال: "هُوَ أوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ ومَمَاتِهِ". رواه أبو داود والترمذىُّ (١٤)، وقال: لا أظُنُّه مُتَّصِلًا. ولَنا، قولُ النبىِّ ﷺ: "إنَّمَا الْوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ" (١٥). ولأنَّ أسبابَ التَّوارُثِ