Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠٦٤ - مسألة؛ قال: (وإذا هلك رجل عن ابنين ومولى، فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات المولى، فالولاء لابن معتقه؛ لأن الولاء للكبر. ولو هلك الابنان بعده وقبل المولى، وخلف أحدهما ابنا، والآخر تسعة، كان الولاء بينهم على عددهم، لكل واحد منهم عشره)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٢٤٩

النِّكاحِ، ووَافَق غيرَه فى (٨) وُجوبِ الإِنْفاقِ عليه وعِتْقِه على ابنِ ابْنِه، وعِتْقِ ابنِ ابْنِه عليه، وانْتِفاءِ القصاصِ عنه بقَتْلِ ابنِ ابْنِه، والحَدِّ بقَذْفِه، وغيرِ ذلك من أحْكامِ الأبِ، ثم جَعَلَ أبْعَدَ العَصَباتِ أوْلَى منه بالوَلاءِ.

١٠٦٤ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا هَلَك رَجُلٌ عَنِ ابْنَيْنِ ومَوْلًى، فَمَاتَ أحَدُ الابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنِ ابْنِ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، فَالْوَلَاءُ لِابْنِ مُعْتِقِهِ؛ لأنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ. وَلَوْ هَلَك الابْنَانِ بَعْدهُ وقَبْلَ الْمَوْلَى، وخَلَّفَ أحَدُهُمَا ابْنًا، والْآخَرُ تِسْعةً، كَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُهُ)

هذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. قال الإمامُ أحمدُ: رُوِىَ هذا عن عمرَ، وعثمانَ، وعلىٍّ، وزيدٍ، وابنِ مسعودٍ. ورَوَى سعيدٌ (١)، ثنا هشيمٌ، ثنا أشْعَثُ بن سَوَّارٍ، عن الشَّعْبِىِّ، أَنَّ عمرَ، وعليًّا، وابنَ مسعودٍ، وزَيدًا، كانوا يَجْعلون الوَلاءَ للْكِبَرِ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عمرَ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ، وأبى مسعودٍ البَدْرِىِّ، وأُسامةَ بن زيدٍ. وبه قال عطاءٌ، وطاوسٌ، وسالمُ بن عبدِ اللَّه، والحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، وابنُ قُسَيْطٍ (٢)، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى، وداودُ، كلُّهم قالوا: الولاءُ للكِبَرِ. وتَفسِيرُه أنَّه يَرِثُ المَوْلَى المُعْتَقَ من عَصَباتِ سَيِّده أقْرَبُهم إليه، وأوْلَاهم بمِيراثِه يومَ مَوْتِ (٣) العَبْدِ. قال ابنُ سِيرِينَ: إذا ماتَ الْمُعْتَقُ نُظِرَ إلى أقْرَبِ النَّاس إلى الذى أعْتَقَه، فيُجْعَلُ مِيراثُه له، وإذا مات السَّيِّدُ قَبْلَ مَوْلاه، لم يَنْتَقِلِ الوَلاءُ إلى عَصَبتِه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، لا يَنْتَقِلُ، ولا