المغني لابن قدامة - ت التركي
أبى أَوْفَى. قال: قال لى (٦) النَّبِىُّ ﷺ: "الوَلَاءُ لُحْمةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ" (٧).
١٠٥٠ - مسألة؛ قال: (وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ، وإِنْ اخْتَلَفَ دِينَاهُمَا)
أَجْمعَ أهلُ العلمِ على أَنَّ مَن أعْتَقَ عَبْدًا، أو عَتَقَ عليه، ولم يَعْتِقْه سَائِبَةً (١)، أَنَّ له عليه الوَلَاءَ. والأصلُ فى هذا قولُ النبىِّ ﷺ: "الوَلَاءُ لمن أعْتَقَ" (٢). وأجْمَعُوا أيضًا على أَنَّ السَّيدَ يَرِثُ عَتِيقَه إذا مات جَمِيعَ مالِه، إذا اتَّفقَ دِيناهُما، ولم يَخْلُفْ وارثًا سِوَاهُ؛ وذلك لقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "الوَلاءُ لُحْمةٌ كلُحْمةِ النَّسَبِ" (٣). والنَّسَبُ يُورَثُ به، ولا يُورَثُ، كذلك الوَلَاءُ. ورَوَى سعيدٌ (٤)، عن عبدِ الرَّحمنِ بن زِيَادٍ، حَدَّثنا شُعْبةٌ، عن الحَكَمِ، عن عبدِ اللَّه بن شَدَّادٍ، قال: كان لِبِنْتِ حَمْزةَ مَوْلًى أعْتَقَتْه، فمات، وتَرَك ابْنَتَه ومَوْلَاتَه، فأعْطىَ النبىُّ ﷺ ابْنَتَه النِّصْفَ، وأعْطىَ مَوْلاتَه بنتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ. قال (٥): وحدَّثنا خالدُ بن عبدِ اللَّه، عن يُونُسَ، عن الحسنِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "المِيراثُ لِلْعَصَبةِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ [عَصَبةٌ، فَلِلْمَوْلَى"] (٦). وعنه، أن رَجُلًا