المغني لابن قدامة - ت التركي
عند مَنْ سَوَّى، ولأختِهِ الرُّبُعُ. ومَنْ فضَّل جعلَ له النِّصفَ، والثُّلُثَ، ولأختِهِ السُّدُسَ. وهذا قولُ أكثرِ المُنَزِّلينَ، وقولُ أبى حنيفةَ، ومحمدٍ. وقياسُ قولِ أبى يوسُف، له أربعةُ أخماسِ المالِ، ولأختِهِ الخُمُسُ. بنتا أختٍ من أُمٍّ، إحداهما بنتُ أخٍ من أبٍ، وبنتُ أختٍ من أبوَيْنِ، هي من اثنَىْ عشَرَ، ستةٌ لبنتِ الأختِ من أبوَيْنِ، وأربعةٌ لذات القَرابتَيْنِ من جهَةِ ابنِها، ولَها سهمٌ من جِهَةِ أمِّها، وللأخرى سهمٌ. عَمَّتان من أبٍ، إحداهما خالةٌ من أمٍّ، وخالةٌ من أبوَيْنِ، هي من اثنَىْ عشَرَ أيضًا، لذاتِ القَرابتَيْنِ خمسةٌ، وللعَمَّةِ الأخرَى أربعةٌ، وللخالةِ من الأبوَيْنِ ثلاثَةٌ. فإن كانَ معهما عَمٌّ من أُمٍّ هو خالٌ من أبٍ، صحَّتْ من تسعينَ. ابنٌ وبنتُ ابنِ عَمَّةٍ من أُمٍّ، البنتُ هي بنتُ عَمٍّ من أُمٍّ والعَمُّ هو خالٌ من أبٍ. ابنٌ وبنتُ ابنِ خالٍ من أبِ، الابنُ هو ابنُ بنتِ خالٍ آخرَ من أبٍ، والخالانِ عَمَّانِ من أُمٍّ، هي من ثمانيةَ عشَرَ.
مسائلُ شَتَّى (١٠)؛ يعني مُتَفَرِّقَةً، فإنَّها مسائلُ من أبوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، يقالُ: شَتَّى، وشتَّانَ، وقال اللَّه تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ (١١). وقال تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ (١٢). وقال الشَّاعِرُ (١٣):
قَدْ عِشتُ في النَّاسِ أطوارًا على طُرُقٍ ... شَتَّى وقاسَيْتُ فيها اللِّينَ والفَظَعَا
١٠٣٨ - مسألة؛ قال: (وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى. فَإنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ الرَّجُلُ فَلَيْسَ بِمُشْكِلٍ، وَحُكْمُهُ فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِه حُكْمُ رَجُلٍ. وَإِنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ تَبُولُ الْمَرْأَةُ فَلَهُ حُكْمُ امْرَأَةٍ)
الخُنْثَى هو الذي له ذَكَرٌ وفَرْجُ امرأةٍ، أو ثُقْبٌ في مكانِ الفَرْجِ يخرجُ منه البَوْلُ.