Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠١٣ - مسألة؛ قال: (وإذا كانت أخت لأب وأم، وأخت لأب، وأخت لأم، فللأخت للأب والأم النصف، وللأخت للأب السدس، وللأخت للأم السدس، وما بقى يرد عليهن على قدر سهامهن)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٠

جَمِيعِ الْمَالِ، ورُوىَ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "تُحْرِزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ، لَقِيطَهَا، وَعَتِيقَهَا، وَالْوَلَدَ الَّذِى لَاعَنَتْ عَلَيْهِ". أَخْرَجَه ابنُ مَاجَه (٨). فجَعَلَ لها مِيرَاثَ وَلَدِهَا الْمَنْفِىِّ بِاللِّعَانِ كُلَّهُ، خَرَجَ مِن ذلك مِيرَاثُ غيرِها مِنْ ذَوِى الْفُرُوضِ بِالْإِجْماعِ، بَقِىَ الْبَاقِى على مُقْتَضَى الْعُمُومِ، ولِأَنَّهَا مِنْ وُرَّاثِهِ بِالرَّحِمِ، فكانتْ أَحَقَّ بِالْمَالِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، كعَصَبَاتِهِ. فأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (٩). فلا يَنْفِى أَن يكُونَ لها زِيَادَةٌ عليهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، كقوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (١٠). لا يَنْفِى أَنْ يَكُونَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وما فَضَلَ عن الْبِنْتِ بِجِهَةِ التَّعْصِيبِ، وقوْلُهُ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (١١). لم يَنْفِ أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ ما فَضَلَ إذا كان ابْنَ عَمٍّ أَو مَوْلًى، وكذلِكَ الْأَخُ مِن الْأُمِّ إِذا كان ابْنَ عَمٍّ، وَالْبِنْتُ وَغَيْرُها مِن ذَوِى الفُرُوضِ إِذا كانتْ مُعْتَقَةً، كذا ههُنا تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِالْفَرْضِ، والبَاقِىَ بِالرَّدِّ، وأمَّا الزَّوْجَانِ فليسا مِنْ ذَوِى الْأَرْحامِ.

١٠١٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَأُخْتٌ لِأُمٍّ، فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِىَ يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ)

فصارَ الْمالُ بَيْنَهُنَّ على خَمْسَةِ أسْهُمٍ، لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ والْأُمِّ ثلاثةُ أخْماسِ الْمالِ، ولِلْأُخْتِ لِلْأَبِ الْخُمْسُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ الْخُمْسُ. طَرِيقُ الْعَمَلِ في الرَّدِّ أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ أَهْلِ الرَّدِّ من أصْلِ مَسْأَلَتِهم، وهى أَبَدًا تَخْرُجُ من سِتَّةٍ، إِذْ ليس في الْفُرُوضِ كُلِّهَا مالا يُؤْخَذُ في السِّتَّةِ إِلَّا الرُّبُعُ والثُّمُنُ، وليس لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ، وليسا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ، ثُمَّ