Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠١٠ - مسألة؛ قال: (وما فيه ربع وسدس، أو ربع وثلث، أو ربع وثلثان، فأصلها من اثنى عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر، وإلى خمسة عشر، وإلى سبعة عشر، ولا تعول إلى أكثر من ذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٧

ماتَتْ، ولم تَتْرُكْ ولدًا، فكم لي من مِيرَاثِها؟ قال: لك النِّصْفُ، فمَن خَلَّفَتْ؟ قال: خَلَّفَتْ أُمَّها وأُخْتَيْهَا من أبِيها وأُخْتَيْها مِنْ أُمِّها وأَنا. قال: لك ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ عَشَرَةٍ. فخَرجَ الرَّجُلُ فقالَ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ قاضِيكم؟ قال: لِىَ النِّصْفُ. فواللهِ ما أعْطَانِى نِصْفًا ولا ثُلُثًا. فقال له شُرَيْح: ألا (٣) إنَّك تَرَانِى قاضِيًا ظالمًا، وأنا أراكَ رجلًا فاجِرًا، تَكْتُمُ القِصَّةَ وتُذِيعُ الفَاحِشَةَ. ومتى عالَتِ المسألةُ إلى تسعةٍ أو إلى عَشَرَةٍ، لم يكُنِ الميِّتُ إلَّا (٤) امرأةً؛ لِأَنَّها لا بدَّ فيها من زوجٍ، ولا يُمْكِنُ أنْ تَعُولَ المسألةُ إلى أكثرَ مِنْ هذا، ولا يُمْكِنُ أَنْ يَجْتَمِعَ فُرُوضٌ أكثرُ من هذا. وطريقُ العَمَلِ في العَوْلِ، أَنْ تَأْخُذَ الفُروضَ من أَصْلِ المسْأَلَةِ، وتَضُمَّ بَعْضَها إلى بعضٍ، فما بَلَغَتِ السِّهامُ فإليه يُنْتَهَى، فنقولُ في زَوْجٍ وَأُمٍّ وسِتِّ أَخَواتٍ مُفْتَرِقَاتٍ: للزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثةٌ، وللأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، وللأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ولِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ، صارَتْ عَشَرَةً.

١٠١٠ - مسألة؛ قال: (وَمَا فِيه رُبْعٌ وَسُدُسٌ، أَوْ رُبْعٌ وَثُلُثٌ، أوْ رُبْعٌ وَثُلُثَانِ، فَأَصْلُهَا مِن اثْنَىْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، ولا تَعُولُ إِلَى أكْثرَ مِنْ ذلِكَ)

إنَّمَا كَانَ أصلُها منِ اثْنَىْ عَشَرَ؛ لأنَّ مَخْرَجَ الرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ، ومَخْرَجَ الثُّلُثِ ثلاثةٌ، وَلَا وَفْقَ بينهما، فإذا ضَرَبْتَ أحدَهما في الآخَرِ، كان اثْنَىْ عَشَرَ، فإن كان مع الرُّبْع سُدُسٌ فَبَيْنَ السِّتَّةِ والْأَرْبَعَةِ مُوَافَقَةٌ، فإذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أحدِهما فِي الآخَرِ صارَ اثْنَىْ عَشَرَ، ولا بدَّ في هذا الأصلِ من أحدِ الزَّوْجَيْنِ، لأنَّه لا بُدَّ فيها من رُبْع، ولا يكونُ فَرْضًا لغيرِهما. وأَمْثِلَةُ ذَلِكَ؛ زَوْجٌ وأَبَوَانِ وخَمْسَةُ بَنِينَ، للزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وللأبَوَيْنِ (١) السُّدُسانِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ. زَوْجٌ وابنتانِ وَأُخْتٌ أو عَصَبَةٌ. امْرَأَةٌ وأُخْتَانِ لِلْأَبَوَيْنَ أوْ