Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٩٤ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (ولا يرث أخ، ولا أخت لأب وأم أو لأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع أب)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٦

العِجْلِىِّ، قال: قال عمرُ بنُ الخطَّابِ، رضى اللهُ عنه: تَعَلَّمُوا الفَرَاِئضَ، واللَّحْنَ، والسُّنَّةَ، كما تَعَلَّمُونَ القُرْآنَ (٦). وقال: حدَّثَنَا أبو الْأَحْوَصِ، أخْبَرَنَا أبو إسحاقَ، عن أبي الْأَحْوَصِ، عن عبدِ اللهِ قال: مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الفَرَائِضَ.

ورَوَى جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: جاءَتِ امْرَأةُ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، هاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُما معك في أُحُدٍ شَهِيدًا، وإنَّ عمَّهُما أَخَذَ مالَهما، ولا يَنْكِحَانِ إلَّا ولَهُما مالٌ. قال: فنزلَتْ آيةُ المِيرَاثِ، فأَرْسلَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى عمِّهِمَا، فقال: "أَعْطِ ابْنَتَىْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِىَ فَهُوَ لَكَ". رَوَاه أحمدُ، في "مُسْنَدِه" (٧).

٩٩٤ - مسألة؛ قال أبو القَاسِمِ، ﵀: (وَلَا يَرِثُ أَخٌ، وَلَا أُخْتٌ لأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ، مَعَ ابْنٍ، وَلَا مَعَ ابْنِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا مَعَ أَبٍ)

أجْمَعَ أهلُ العِلْمِ عَلى هذا، بِحَمْدِ اللهِ، وذَكَرَ ذلك ابنُ المُنْذِرِ، وغيرُه. والأصْلُ في هذا قولُ اللهِ تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (١) الآية. والمُرَادُ بذلك الإِخْوَةُ والأَخَوَاتُ مِن الأَبَوَيْنِ، أو مِن الأَبِ، بلا خِلافٍ بينَ أهْلِ العِلْمِ؛ ولأَنَّه قالَ: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾. وهذا حُكْمُ العَصَبَةِ، فاقْتَضْتِ الآيَةُ أَنَّهم لا يَرِثُونَ معَ الْوَلدِ وَالْوَالِدِ؛ لأنَّ الْكَلَالَةَ مَن لَا وَلَدَ له ولا وَالِدَ، خَرَجَ مِنْ ذلك البَنَاتُ، والأُمُّ؛