Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٨٠ - مسألة؛ قال: (وإن قال: لأهل بيتى. أعطى من قبل أبيه وأمه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٥٣٣

يُكَمّلْ من الثانِيةِ، فمن الثَّالِثَةِ، فإذا وُجِدَ ابْنٌ وأخٌ وَعَمٌّ، فالوَصِيَّةُ بينهم أثْلَاثًا، وكذلك إن كان ابْنٌ وأخَوَانِ، وإن كان ابْنٌ وثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، دَخَلَ جَمِيعُهُم في الوَصِيَّةِ، ويَنْبَغِى أن يكونَ لِلابْنِ ثُلُثُ الوَصِيّةِ ولهم ثُلُثَاها. فإن كان الابْنُ وارِثًا، سَقَطَ حَقُّه من الوَصِيَّةِ إنْ لم يُجَزْ له، والباقى للإِخْوَةِ. وإن وَصَّى لِعَصَبَتِه، فهو لمن يَرِثُه بالتَّعْصِيبِ في الجُمْلةِ، سواءٌ كانوا ممَّن يَرِثُ في الحالِ، أو لم يَكُنْ (١٩). ويُسَوَّى بين قَرِيبِهِم وبَعِيدِهم؛ لِشُمُولِ اللَّفظِ لهم. ولا خِلَافَ في أنهم لا يكونون من جِهَةِ الأُمِّ بحالٍ.

٩٨٠ - مسألة؛ قال: (وَإنْ قَالَ: لِأَهْلِ بَيْتِى. أُعْطِىَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وأُمِّهِ)

يعني تُعْطَى أُمُّه وأقاربُها، الأخوالُ، والخالاتُ، وَآباءُ أمه، وأوْلَادُهم، وكلُّ مَن يُعْرَفُ بِقَرَابتِه. والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، فيما وَقَفْنَا عليه، التَّسْوِيَةُ بين هذا اللَّفْظِ ولَفْظِ القَرَابةِ، فإنَّه قال، في رِوَايةِ عبدِ اللَّه: إذا أَوْصَى بِثُلُثِ مالِه لأَهْلِ بَيْتِه، هو بمَثابةِ قولِه لِقَرَابَتِى. وحَكَاهُ ابنُ المُنْذِرِ، عن أحمدَ. وقال أحمدُ: قال النبيُّ ﷺ: "لَا تَحلُّ الصَّدَقَةُ لِى وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِى" (١). فجَعَلَ سَهْمَ ذَوِى (٢) القُربَى لهم عِوَضًا عن (٣) الصَّدَقةِ التي حُرِّمَتْ عليهم، فكان ذَوُو القُرْبَى الذين سَمَّاهُم اللهُ تَعالى هم أهْلُ بَيْتِه الذين حُرِّمَتْ عليهم الصَّدَقَةُ. وذَكَرَ حَدِيثَ زَيْدِ بن أرْقَمَ، أنَّ النبيَّ ﷺ، قال: "أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِى". قال قُلْنا: مَن أهلُ بَيْتِه، نِسَاؤُه؟ قال: لا، أصْلُه وعَشِيرَتُه الذين حُرِّمَتْ عليهم الصَّدَقَةُ بَعْدَهُ (٤)؛ آلُ عَلِىٍّ، وآل عَقِيلٍ، وآل جَعْفَرٍ، وَآل العَبَّاسِ (٥). وقال القاضي: قال ثَعْلَبٌ: أهْلُ البَيْتِ عند العَرَبِ آبَاءُ