Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٧٢ - مسألة؛ قال: (ومن جاوز العشر سنين؛ فوصيته جائزة إذا وافق الحق)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٥٠٨

والواجِبُ له من الأرْشِ (٥٧) يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الجانِى، فيَسْتَحِقُّه بها، ولا يَبْقَى لِسَيِّدِه مالٌ سِوَاهُ فيَعْتِقُ ثُلُثُه، ويَرِقُّ ثُلُثاهُ. وإن أعْتَقَ عَبْدَيْنِ، قِيمَةُ أحَدِهِما خَمْسُونَ، وقِيمَةُ الآخَرِ ثَلَاثُونَ، فجَنَى الأدْنَى على الأرْفَعِ، فنَقَصَه حتى صارَتْ قِيمَتُه أرْبَعِينَ، أقْرَعْنا بينهما، فإن خَرَجَتِ القُرْعَةُ للأَدْنَى، عَتَقَ منه شيءٌ، وعليه ثُلُثُ شَىءٍ، فبَعْدَ الجَبْرِ تَبَيَّنَ أنَّ العَبْدَيْنِ شَيْئانِ وثُلُثَان، فالشىءُ ثَلَاثةُ أثْمانِهِما، وقِيمَتُها سَبْعُونَ، فثَلاثةُ أثْمانِها سَبْعةٌ وعِشْرُونَ ورُبْعٌ (٥٨) وهى من الأَدْنَى نِصْفُه وخُمْسَاه ونِصْفُ سُدُسِ عُشْرِه. وإن وَقَعَتْ على الآخَرِ، عَتَقَ ثُلُثُه، وحَقُّه من الجِنَايةِ أكْثَرُ من قِيمَةِ الجانِى، فيَأْخُذُه بها، أو يَفْدِيه المُعْتِقُ. وقد بَقِيَتْ فُرُوعٌ كَثِيرَة، وفيما ذَكَرْنا ما يُسْتَدَلُّ به على غيرِه، إن شاءَ اللهُ تعالى، وكلُّ مَوْضِعٍ زادَ العِتْقُ على ثُلُثِ العَبْدَيْنِ من أجْلِ وُجُوبِ الأَرْشِ لِلسَّيِّدِ، تكونُ الزَّيادَةُ مَوْقُوفةً على أدَاءِ الأرْشِ، كما ذَكَرْنا من قبلُ. واللهُ أعلمُ.

٩٧٢ - مسألة؛ قال: (ومَنْ جَاوَزَ الْعَشْرَ سِنِينَ؛ فوَصِيَّتُهُ جَائِزَةٌ إذَا وَافَقَ الْحَقَّ)

هذا المَنْصُوصُ عن أحمدَ، فإنَّه قال، في رِوَايةِ صالِحٍ، وحَنْبَلٍ: تجوزُ وَصِيّتُه إذا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ. قال أبو بكرٍ: لا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أنَّ مَنْ له عَشْرُ سِنِينَ، تَصِحُّ وَصِيَّتُه، ومَنْ له دُونَ السَّبْعِ لا تَصِحُّ وَصِيَّتُه، وما بين السَّبْعِ والعَشْرِ فعلَى رِوَايَتَيْنِ. وقال ابنُ أبي موسَى: لا تَصِحُّ وَصِيّةُ الغُلَامِ لدُونِ العَشْرِ ولا الجارِيَةِ (١)، قولًا واحِدًا، وما زادَ على العَشْرِ فتَصِحُّ، على المَنْصُوصِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا تَصِحُّ حتى