Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٦٤ - مسألة؛ قال: (وإذا أوصى لزيد بنصف ماله، ولعمرو بربع ماله، ولم يجز ذلك الورثة، فالثلث بينهما على ثلاثة أسهم؛ لعمرو سهم، ولزيد سهمان)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٤٤٤

لصاحِبِ التَّمامِ حتى تَكْمُلَ المائةُ لِصَاحِبِها، ثم يكونُ الثُّلُثُ بين الوَصِيَّيْنِ الآخَرَيْنِ نِصْفَيْنِ، ويُزَاحِمُ صاحِبُ المائةِ صاحِبَ (٣٥) التَّمامِ، ولا يُعْطِيه شيئًا؛ لأنَّه إنَّما يَستَحِقُ بعد تَمَامِ المائةِ لِصَاحِبِها، وما تَمَّتْ له. ويجوزُ أن يُزَاحِمَ به ولا يُعْطِيه، كالأَخِ من الأبَوَيْنِ، يُزَاحِمُ الجَدَّ بالأَخِ من الأَبِ، ولا يُعطِيه شَيْئًا.

٩٦٤ - مسألة؛ قال: (وَإذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، ولِعَمْرٍو بِرُبْعِ مَالِهِ، ولَمْ يُجِزْ ذلِكَ الْوَرَثَةُ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أسْهُمٍ؛ لِعَمْرٍو سَهْمٌ، ولِزَيْدٍ سَهْمانِ)

وجملتُه أنَّه إذا أَوْصَى بأَجْزَاءَ من المالِ، أخَذْتَها من مَخْرَجِها، وقَسَمْتَ الباقِىَ على الوَرَثَةِ. وإن لم يُجِيزُوا، قَسَمْتَ الثُّلُثَ بين الأَوْصِيَاءِ على قَدْرِ سِهَامِهِم، في حالِ الإِجَازَةِ، وقَسَمْتَ الثُّلُثَيْنِ على الوَرَثَةِ، ولا فَرْقَ بين أن يكون في (١) المُوصَى لهم من تُجَاوِزُ وَصِيَّتُه الثُّلُثَ أو لا. هذا قولُ الجُمْهُورِ، منهم؛ الحَسَنُ، والنَّخَعِىُّ، ومالِكٌ، وابنُ أبي لَيْلَى، والثَّوْرِىُّ، والشافِعِىُّ، وإسْحاقُ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ. وقال أبو حنِيفةَ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ: لا يَضْرِبُ المُوصَى له في حالِ الرَّدِّ بأكْثَرَ من الثُّلُثِ؛ لأنَّ ما جاوَزَ الثُّلُثَ باطِلٌ، فكيف يَضْرِبُ به؟ ولَنا، أنَّه (٢) فاضَل بينهما في الوَصِيَّةِ فلم تَجُزِ التَّسْوِيَةُ، كما لو وَصَّى بِثُلُثٍ ورُبْعٍ، أو بمائةٍ ومائتَيْنِ، ومالُه أرْبَعُمائة. وهذا يُبْطِلُ ما ذَكَرُوه، ولأنَّها وَصِيَّةٌ صَحِيحةٌ، ضاقَ عنها الثُّلُثُ، فتُقْسَمُ (٣) بينهم على قَدْرِ الوَصَايَا، كالثُّلُثِ والرُّبْعِ. وليس الأمْرُ على ما قالُوه في بُطْلانِ الوَصِيَّةِ، فإنَّ الوَصِيّةَ صَحِيحَةٌ على ما ذَكَرْناه فيما مَضَى. فعلى هذا إذا أوْصَى لِزَيدٍ بِنِصْفِ مالِه، ولِعَمْرٍو بِرُبْعِه، فلِلْمُوصَى لهما ثَلَاثَةُ أرْباعِ المالِ، إن أجَازَ