المغني لابن قدامة - ت التركي
كل وَالِدٍ (٦) وَوَلَدِه، فإذا مات عن وَلَدٍ انْتَقَلَ إلى وَلَدِه سَهْمُه، سواءٌ بَقِىَ من البَطْنِ الأوّلِ أحَدٌ أو لم يَبْقَ.
فصل:
وإن رَتَّبَ بعضَهم دُونَ بعضٍ، فقال: وَقَفْتُ على وَلَدِى، ووَلَدِ وَلَدِى، ثم على أوْلَادِهِم. أو على أوْلَادِى، ثم على أوْلَادِ أوْلَادِى وأوْلَادِهِم، ما تَنَاسَلُوا وتَعَاقَبُوا. أو قال: على أوْلَادِى وأوْلَادِ أوْلَادِى، ثم على أوْلَادِهِم وأوْلَادِ أوْلَادِهم، ما تَنَاسَلُوا. فهو على ما قال، يَشْتَرِكُ من شَرَّكَ بينهم بالواو المُقْتَضِيَةِ لِلْجَمْعِ والتَّشْرِيكِ، ويتَرَتَّبُ (٧) مَن رَتَّبَهُ بحَرْفِ التَّرْتِيبِ. ففى المَسْأَلةِ الأُولَى يَشْتَرِكُ الوَلَدُ ووَلَدُ الوَلَدِ، ثم إذا انْقَرَضُوا صارَ [لمن بعدَهم. وفى الثانية يَخْتَصُّ به الوَلَدُ، فإذا انْقَرَضُوا صارَ] (٨) مُشْتَرَكًا بين مَنْ بعدَهم. وفى الثالثةِ يَشْتَرِكُ فيه البَطْنانِ الأَوَّلَانِ دُونَ غيرِهم، فإذا انْقَرَضُوا اشْتَرَكَ فيه مَنْ بعدَهم.
فصل: وإن قال: وَقَفْتُ على أوْلَادِى، ثم على أوْلَادِ أوْلَادِى، على أنَّه مَنْ ماتَ من أوْلَادِى عن وَلَدٍ، فنَصِيبُه لِوَلَدِه، أو فنَصِيبُه لإِخْوَتِه، أو لِوَلَدِ وَلَدِه، أو لِوَلَدِ أخِيه، أو لأخَوَاتِه، أو لِوَلَدِ أخَوَاتِه. فهو على ما شَرَطَهُ. وإن قال: مَنْ ماتَ منهم عن وَلَدٍ، فنَصِيبُه لِوَلَدِه، ومَنْ ماتَ منهم عن غيرِ وَلَدٍ، فنَصِيبُه لأهْلِ الوَقْفِ. وكان له ثَلَاثَةُ بَنِين، فماتَ أحَدُهُم عن ابْنَينِ، انْتَقَلَ نَصِيبُه إليهما، ثم ماتَ الثاني عن غيرِ وَلَدٍ، فنَصِيبُه (٩) لأخِيه وابْنَىْ أخِيه بالسَّوِيَّةِ؛ لأنَّهم أهْلُ الوَقْفِ. ثم إن ماتَ أحَدُ ابْنَىِ الابْنِ عن غيرِ وَلَدٍ، انْتَقَلَ نَصِيبُه إلى أخِيه وعَمِّه؛ لأنَّهما أهْلُ الوَقْفِ. ولو ماتَ أحدُ البَنِين الثَّلَاثَة عن غير وَلَدٍ، وخَلَفَ [أخَوَيْهِ وابْنَىْ] (١٠) أخٍ له، فنَصِيبُه لأخَوَيْهِ (١١)