Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ١٣٧

لا لِلتَّحْرِيمِ. وممَّن أجَازَ ذلك مالكٌ، والشافِعِىُّ. ورَخَّصَ في أُجُورِ المُعَلِّمِينَ أبو قِلَابةَ وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ زَوَّجَ رَجُلًا بما مَعَهُ من القُرْآن. مُتَّفَقٌ عليه (٥٢). وإذا جازَ تَعْلِيمُ القُرْآن عِوَضًا في باب النِّكَاحِ، وقامَ مَقَامَ المَهْرِ، جازَ أخْذُ الأُجْرَةِ عليه. في الإِجَارَةِ، وقد قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أحَقُّ مَا أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرًا كِتَابُ اللهِ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٥٣). وثَبَتَ أن أبا سَعِيدٍ رَقَى رَجُلًا بفَاتِحَةِ الكِتَابِ على جُعْلٍ فبَرَأَ، وأَخَذَ أَصْحَابُه الجُعْلَ، فأَتَوْا به رسولَ اللَّه ﷺ فأخْبَرُوه، وسَأَلُوه، فقال: "لَعَمْرِى لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ، كُلُوا واضْرِبُوا لِى مَعَكُم بِسَهْمٍ" (٥٤). ولذا جاز أخْذُ الأجر؛ لأنَّه في مَعْنَاه، ولأنَّه يجوزُ أخْذُ الرِّزْقِ عليه من