Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٧/ ٢٠١

في اسْتِيفَائِه؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "اغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هذَا، فَإن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْها". فغَدَا عليها أُنَيْسٌ، فاعْتَرَفَتْ، فأَمَرَ بها فَرُجِمَتْ. مُتَّفَقٌ عليه (١٠). وأمَرَ النبيُّ ﷺ بِرَجْمِ ماعِزٍ، فرَجَمُوهُ (١١). ووَكَّلَ عُثْمانُ عَلِيًّا في إقَامَةِ حَدِّ الشُّرْبِ على الوَلِيدِ بن عُقْبَةَ. وَوَكَّلَ عَلِىٌّ الحَسَنَ في ذلك، فأبَى الحَسَنُ، فوَكَّلَ عبدَ اللَّه بن جَعْفَرٍ، فأقَامَهُ، وعَلِىٌّ يَعُدُّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٢). ولأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى ذلك؛ لأنَّ الإِمامَ لا يُمْكِنُه تَوَلِّى ذلك بنَفْسِه. ويجوزُ التَّوْكِيلُ في إِثْباتِها. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يجوزُ في إِثْبَاتِها. وهو قولُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّها تَسْقُطُ بالشُّبُهاتِ، وقد أُمِرْنَا بدَرْئِها بها، والتَّوْكِيلُ يُوصِلُ إلى الإِيجابِ. ولَنا، حَدِيثُ أُنَيْسٍ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ وَكَّلَهُ في إِثْباتِه واسْتِيفائِه جَمِيعًا، فإنَّه قال: "فَإِن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْها". وهذا يَدُلُّ على أنَّه لم يكُنْ ثَبَتَ، وقد وَكَّلَهُ في إِثْباتِه [واسْتِيفَائِه جَمِيعًا] (١٣). ولأنَّ الحاكِمَ إذا اسْتَنابَ، دَخَلَ في