Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٨٠٨ - مسألة؛ قال: (وإذا مات، فتبين أنه كان مفلسا، لم يكن لأحد من الغرماء أن يأخذ عين ماله)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٥٨٩

يُحِلُّ القولَ فى عِرْضِه بالإِغْلَاظِ له (٩). وقال النَّبِىُّ ﷺ: "مَطْلُ الغَنِىِّ ظُلْمٌ" (١٠). وقال: "إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقَالًا" (١١).

٨٠٨ - مسألة؛ قال: (وإذا مَاتَ، فتَبَيَّنَ أنَّهُ كَانَ مُفْلِسًا، لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِنَ الغُرَمَاءِ أنْ يَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ)

هذا الشَّرْطُ الخَامِسُ لِاسْتِحْقَاقِ اسْتِرْجَاعِ عَيْنِ المالِ من المُفْلِسِ، وهو أن يكونَ حَيًّا، فإن مَاتَ، فالبَائِعُ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ، سواءٌ عَلِمَ بفَلَسِه قبلَ المَوْتِ، فحَجَرَ عليه ثم مَاتَ، أو مَاتَ فتبَيَّنَ فَلَسُهُ. وبهذا قال مالِكٌ، وإسحاقُ. وقال الشَّافِعىُّ: له الفَسْخُ واسْتِرْجَاعُ العَيْنِ؛ لما رَوَى ابن خَلْدَةَ الزُّرَقِىُّ، قَاضِى المَدِينَة قال: أتَيْنَا أبا هُرَيْرَة فى صَاحِبٍ لَنا قد أفْلَسَ، فقال أبو هُرَيْرَةَ: هذا الذى قَضَى فيه رسولُ اللَّه ﷺ: "أيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ، أوْ أفْلَسَ، فصَاحِبُ المَتَاعِ أحَقُّ بمَتَاعِه إذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِه". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وابنُ مَاجَه (١). واحْتَجُّوا بِعُمُومِ قولِه ﵇: