المغني لابن قدامة - ت التركي
أو امْرَأةٍ؛ لذلك، والأَصْلُ الطهارةُ، فلا تَزُولُ بالشَّكِّ. ولا أعْلَمُ في هذا كُلِّه خِلَافًا.
٥١ - مسألة؛ قال: (مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهارةَ وشَكَّ في الحَدَثِ، أو تَيَقَّنَ الحَدَثَ وشَكَّ في الطَّهَارَةِ، فَهُوَ عَلَى مَا تَيَقَّنَ مِنْهُما)
يَعْنى: إذَا عَلِمَ أنَّه تَوَضَّأَ، وشَكَّ هَلْ أَحْدَثَ، أوْ لَا، بَنَى عَلَى أنه مُتَطَهِّرٌ. وإنْ كان مُحْدِثًا فشَكَّ؛ هل تَوَضَّأ، أوْ لَا، فهو مُحْدِثٌ. يَبْنِى في الحالتيْنِ على ما عَلِمَه قَبْلَ الشَّكِّ، ويُلْغِى الشَّكَّ، وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وأهلُ العِرَاقِ، والأَوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وسائِرُ أهْلِ العِلْمِ، فيما عَلِمْنا، إلَّا الحَسَنَ ومالِكًا، فإن الحَسَنَ قال: إن شَكَّ في الحَدَثِ في الصَّلَاةِ، مَضَى فيها، وإنْ كانَ قَبْلَ الدُخُولِ فيها، تَوَضَّأَ. وقال مالِكٌ: إن شَكَّ في الحَدَثِ إنْ كانَ يسْتَنْكِحُه (١) كثيرًا، فهو على وُضُوئِه. وإن كان لا يَسْتَنْكِحُه (١) كثيرًا، تَوَضَّأَ؛ لأنَّه [قد دخَل] (٢) في الصَّلَاةِ مَعَ الشَّكِّ. ولنا، ما رَوَى عبدُ اللهِ بن زَيْدٍ قال: شُكِىَ إلَى النبيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إليه وهو في الصَّلاةِ أنَّه يَجِدُ الشىءَ، قال: "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا". مُتَّفَقٌ عليه (٣). ولمُسْلِم عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا وَجَدَ أحَدُكُمْ