Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٣٧٥

والشّافِعِىُّ. واحْتَجَّ بعضُهم بأنَّ النَّبِىَّ ﷺ اشْتَرَى مِن يَهُودِىٍّ طعامًا (٥٦)، وماتَ ودِرْعُه مَرْهُونَةٌ عندَه (٥٧). وأجابَ يَهُودِيًّا دَعَاهُ، وأكَلَ مِن طعامِه (٥٨). وقد أخْبَرَ اللهُ تعالى أنَّهم أكّالُونَ للسُّحْتِ. ورُوِىَ عن عَلِىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: لا بَأْسَ بجَوائِزِ السُّلْطانِ، فإنَّ ما يُعْطِيكُم مِنَ الحلالِ أكْثَرُ مِمّا يُعْطِيكُم مِنَ الحرامِ. وقال: لا تَسْألِ السُّلْطانَ شَيْئًا، وإنْ أعْطَى فَخُذْ، فإنَّ ما فى بيتِ المالِ مِنَ الحلالِ أكْثَرُ مِمَّا فيه مِنَ الحرامِ.

فصل

(٥٩): قال أحمدُ ﵀، فى مَن معه ثلاثةُ دَراهِمَ، فيها دِرْهَمٌ حرامٌ: يَتَصَدَّقُ بالثَّلاثَةِ، وإن كان معه مِائَتا دِرْهَمٍ، فيها عَشْرَةٌ حرامٌ، يَتَصَدَّقُ بالعَشرَةِ؛ لأنَّ هذا كَثِيرٌ، وذاك قَلِيلٌ. فقيل له: قال سُفْيانُ: ما كان دُونَ العَشْرَةِ يَتَصَدَّقُ به، وما كان أكْثَرَ يَخْرُجُ. قال: نعم، لا يُجْحَفُ به. قال القاضى: وليس هذا على سَبِيلِ التَّحْدِيدِ، وإنّما هو على طَرِيقِ الاخْتِيارِ؛ لأنَّه كُلَّما كَثُرَ الحلالُ بَعُدَ تَنَاوُلُ