لَفْظُ رِوايَةِ مُسْلِمٍ. وفى لَفْظِ رِوايَةِ البُخارِىِّ: "فَمَنْ تَرَكَ ما شُبِّهَ (٥٠) عَلَيْهِ، كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ المَأْثَمِ، أوْشَكَ أنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ". ورَوَى الحَسَنُ بن عَلِىٍّ، عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" (٥١). وهذا مذهبُ الشّافِعِىِّ.
فصل:
والمَشْكُوكُ فيه على ثلاثةِ أضْرُبٍ، الأوَّلُ، ما أصلُه الحَظْرُ، كالذَّبِيحَةِ فى بَلَدٍ فيها مَجُوسٌ وعَبَدَةُ أوثانٍ يَذْبَحُونَ، فلا يجوزُ شِراؤُها وإنْ أمْكَنَ أنْ يَكونَ ذابِحُها مُسْلِمًا؛ لأنَّ الأصلَ التَّحْرِيمُ، فلا يَزُولُ إلَّا بيَقِينٍ أو ظاهِرٍ. وكذلك إنْ كان فيها أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمَجُوسِ، لم يَجُزْ شِراؤها لذلك. والأصلُ فيه حَدِيثُ عَدِىٍّ بن حاتِمٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ، فَخَالَطَ كَلْبًا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهَا، فَلَا تَأْكُل، فَإنَّكَ لَا تَدْرِى أيُّهَا قَتَلَهُ". مُتَّفَقٌ عليه (٥٢). فأمّا