Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٢٣٥

بِالضَّمَانِ" (٥). يَدُلُّ على أنّ مَن له الخَراجُ فعليه الضَّمانُ؛ لكَوْنِه جَعَلَ الضَّمانَ عِلَّةً لِوُجُوبِ الخراجِ له (٦). فلو كان ضمانُه على البائِعِ لكان الخراجُ له؛ لوُجُودِ عِلَّتِه، ولأنَّ وُجُوبَ الضَّمانِ على البائِعِ لا يَثْبُتُ إلا بِنَصٍّ، أو إجماعٍ، أو قِياسٍ، ولا نَعْلَمُ فى هذا نَصًّا ولا إجماعًا، والقِياسُ إنّما يَكُونُ على أصْلٍ، ولا نَعْلَمُ لهذا أصلًا. ولا يُشْبِهُ هذا التَّغْرِيرَ بِحُرِّيَةِ الأمَةِ فى النِّكاحِ؛ لأنَّه يَرْجِعُ على مَن غرَّه، وإنْ لم يَكُن سَيِّدَ الأمَةِ، وهاهُنا لو كان التَّدْلِيسُ مِن وَكِيلِ البائِعِ لم يَرْجِعْ عليه بشىءٍ.

فصل:

فى مَعْرِفَةِ العُيُوبِ؛ وهى النَّقائِصُ المُوجِبَةُ لنَقْصِ المالِيَّةِ [فى عاداتِ التُّجَّارِ] (٧)؛ لأنّ المَبِيعَ إنما صارَ مَحَلًّا للعَقْدِ باعْتِبارِ صِفَةِ المالِيَّةِ، فما يُوجبُ نَقْصًا فيها يكونُ (٨) عَيْبًا، والمَرْجِعُ فى ذلك إلى العادَةِ فى عُرْفِ أهلِ هذا (٩) الشَّأْنِ، وهم التُّجّارُ. فالعُيُوبُ فى الخِلْقَةِ؛ كالجُنُونِ، والجُذامِ، والبَرَصِ، والعِىِّ (١٠)، والعَوَرِ، والعَرَجِ، والعَفَلِ (١١)، والقَرَنِ (١٢)، والفَتْقِ (١٣)، والرَّتَقِ (١٤)،