Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٧٣٥ - مسألة؛ قال: (وليس كذلك الإقالة؛ لأنها فسخ. وعن أبى عبد الله، الإقالة بيع)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ١٩٩

فالشَّرْطُ باطِلٌ؛ لأنَّه شَرَطَ أنْ لا يَتَصَرَّفَ فيه بغيرِ القَضاءِ، وهل يَبْطُلُ البَيْعُ؟ يَنْبَنِى علي الشُّرُوطِ الفاسِدَةِ فِى البَيْعِ، هل تُبْطِلُه؟ على روايَتَيْنِ (٢٢)، وإن قال: اقْضِنِى حَقِّى على أنْ أبِيعَكَ كذا وكذا. فالشَّرْطُ باطِلٌ والقَضاءُ صَحِيحٌ؛ لأنَّه أقْبَضَهُ (٢٣) حَقَّه. وإنْ قال: اقْضِنِى أجْوَدَ من مَالِى، على أن أَبِيعَكَ كذا وكذا. فالقَضاءُ والشَّرْطُ باطِلانِ، وعليه رَدُّ ما قَبَضَه والمُطالَبَةُ بمالِه.

٧٣٥ - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ كَذَلِكَ الإِقالَةُ؛ لأنَّها فَسْخٌ. وَعَنْ أبِى عَبْدِ اللهِ، الإِقَالَةُ بَيْعٌ)

اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ فى الإِقالَةِ. فعنه أنَّها فَسْخٌ. وهو الصَّحِيحُ، واخْتِيارُ أبي بكرٍ، وهو مذهبُ الشَّافِعِيِّ. والثانية، أنَّها بَيْعٌ. وهى مذهبُ مالِكٍ؛ لأنَّ المَبِيعَ عادَ إلى البائِعِ على الجِهَةِ التى خَرَجَ عليه منه، فلمَّا كان الأوَّلُ بَيْعًا، كذلك الثانى، ولأنَّه نقلُ المِلْكِ بِعِوَضٍ، على وَجْهِ التَّراضِى، فكان بَيْعًا، كالأوَّلِ. وحُكِىَ عن أبي حنيفةَ، أنَّها [فَسْخٌ فى] (١) حَقِّ المُتَعاقِدَيْنِ. وبَيْعٌ فى حقِّ غيْرِهِما. [فلا تَثْبُتُ أحْكامُ البَيْعِ فى حَقِّهِما، بل تجوزُ فى السَّلَمِ، وفى المَبِيعِ قبل قَبْضِه، ويَثْبُتُ حُكْمُ البَيْعِ فى حَقِّ الشَّفِيعِ، حتى يجوزُ له أخْذُ الشِّقْصِ الذى تَقايَلا فيه بالشُّفْعَةِ] (٢). ولنا، أنَّ الإِقَالَةَ هى الدَّفْعُ والإِزالةُ. يُقال: أقالَكَ اللهُ عَثْرَتَكَ. أى أزالَها. قال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٣). قال ابنُ المُنْذِرِ: وفى إجْماعِهِم أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الطَّعامِ قبلَ قَبْضِه، مع إجْماعِهِم