Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ١٦٠

"تَحْمَارُّ أوْ تَصْفَارُّ". رواه البُخارِيُّ (٦). ونَهَى عن بَيْعِ العِنَبِ حتى يَسْوَدَّ. رواه التِّرْمِذِيُّ، وابنُ ماجَه (٧). والأحادِيثُ في هذا كَثِيرَةٌ، كُلُّها تَدُلُّ على هذا المعنى.

٧٢٦ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقِثَّاءِ، وَالْخِيَارِ، وَالْباذِنْجَانِ، وَمَا أشْبَهَهُ، إلَّا لَقَطَةً لَقَطَةً

(١))

وجُملَةُ ذلك؛ أنّه إذا باعَ ثَمَرَةَ شَىْءٍ مِن هذه البُقُولِ لم يَجُزْ إلَّا بَيْعُ المَوْجُودِ منها، دُونَ المَعْدُومِ. وبهذا قال أبو حنيفَةَ، والشَّافِعِيُّ. وقال مالِكٌ: يَجُوزُ بَيْعُ الجميعِ؛ لأنَّ ذلك يَشُقُّ تَمْيِيزُه، فجُعِلَ ما لم يَظْهَرْ تَبَعًا لما ظَهَرَ، كما أنّ ما لم يَبْدُ صلاحُه تَبَعٌ لما بدا. ولنا، أنَّها ثَمَرَةٌ لم تُخْلَقْ، فلم يَجُزْ بَيْعُها، كما لو باعَها قبلَ ظُهُورِ شىءٍ منها، والحاجَةُ تَنْدَفِعُ بِبَيْعِ أُصُولِه، ولأنَّ ما لم يَبْدُ صلاحُه يجوزُ إفرادُه بِالبَيْعِ، بخِلافِ ما لم يُخْلَقْ. ولأنَّ ما لم يُخْلَقْ مِن ثَمَرَةِ النَّخْلِ لا يجوزُ بَيْعُه تَبَعًا لما خُلِقَ، وإنْ كان ما لم يَبْدُ صَلاحُه تَبَعًا لما بدا. إذا تَقَرَّرَ هذا، فإنْ باعَها قبلَ بُدُوِّ صلاحِهَا، لم يَجُزْ إلَّا بِشَرْطِ القَطْعِ، فإنْ كان بَعْدَ بُدُوِّ صَلاحِها (٢) جازَ مُطْلَقًا، وبِشَرْطِ القَطْعِ، والتَّبْقِيَةِ، على ما ذَكَرْنا في ثَمَرَةِ الأشجارِ. وقد بَيَّنَّا بماذا يكونُ بُدُوُّ صلاحِه.

فصل:

قال القاضِى: ويَصِحُّ بَيْعُ أُصُولِ هذه البُقُولِ التى تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُها مِن غير شَرْطِ القَطْع. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفةَ، والشَّافِعِيِّ. ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الأُصُولِ صِغارًا أو كِبارًا، مُثْمِرَةً أو غيرَ مُثْمِرَةٍ؛ لأنّه أصلٌ تَتَكَرَّرُ (٣) فيه الثَّمَرَةُ، فأشْبَهَ