Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٧٠٤ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء، فلا يجوز التفاضل فيه إذا كان جنسا واحدا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٥٥

كَوْنُه مَوْزُونَ جِنْسٍ، وعِلَّةَ الأعْيانِ الأربعةِ مَكِيلُ جِنْسٍ. نَقَلَها عن أحمدَ الجماعةُ، وذَكَرَها الخِرَقِيُّ، وابنُ أبي مُوسَى، وأكثرُ الأصْحابِ. وهو قولُ النَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وإسْحاقَ، وأصْحابِ الرَّأْي. فعلى هذه الرِّوايَةِ يَجْرِي الرِّبا في كُلِّ مَكِيلٍ، أو مَوْزُونٍ بِجِنْسِه، مَطْعُومًا كان أو غيرَ مَطْعُومٍ، كالحُبُوبِ، والأُشْنانِ، والنُّورَةِ، والقُطْنِ، والصُّوفِ، والكَتَّانِ، والوَرْسِ، والحِنَّاءِ، والعُصْفُرِ، والحَدِيدِ، والنُّحاسِ، ونحو ذلك. ولا يَجْرِى في مَطْعُومٍ لا يُكالُ ولا يُوزَنُ؛ لما رَوَى ابنُ عُمَرَ قال، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَإنِّي أخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ". وهو الرِّبا، فقامَ إليه رَجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الفَرَسَ بالأفْراسِ، والنَّجِيبَةَ بالإبِلِ؟ فقال: "لَا بَأْسَ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ". رواه الإمامُ أحمدُ في المُسْنَدِ (٣)، عن أبي جنابٍ، عن أبِيه، عن ابنِ عُمَرَ. وعن أنَسٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "مَا وُزِنَ مِثْلًا بِمِثْلٍ إذَا كَانَ نَوْعًا واحِدًا، وَمَا كِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ إذَا كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا". رواه الدارَقُطْنِيُّ (٤)، ورواه عن ابن صاعِدٍ، عن عبدِ اللهِ بن أحمدَ بن حَنْبَلٍ، عن أحمدَ بن محمّدِ بن أيُّوبَ، عن أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن الرَّبِيعِ بن (٥) صَبِيحٍ، عن الحَسَنِ، عن عُبادَةَ، وأنَسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، وقال: لم يَرْوِهِ عن أبي بَكْرٍ هكذا غيرُ مُحَمّدِ بن أحْمَدَ بن أيُّوبَ، وخالَفَه غيرُه فرواه بِلَفْظٍ آخَرَ. وعن عَمَّارٍ أنَّه قال: العبدُ خَيْرٌ مِن العَبْدَيْنِ، والثَّوْبُ خَيْرٌ مِنَ الثَّوْبَيْنِ. فما كان يَدًا بِيَدٍ فلا بَأْسَ به، إنّما الرِّبا في النَّساءِ، إلّا ما كِيلَ أو وُزِنَ. ولأنّ قَضِيَّةَ البَيْعِ