Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٦٢١ - مسألة؛ قال: (ثم ينحدر من الصفا، فيمشى حتى يأتى العلم الذى فى بطن الوادى، فيرمل من العلم إلى العلم، ثم يمشى حتى يأتى المروة، فيقف عليها، ويقول كما قال على الصف

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٣٦

عليها هو الأوْلَى، اقْتِدَاءً بِفِعْلِ النَّبِىِّ ﷺ، فإن تَرَكَ مما بينهما شَيْئًا؛ ولو ذِرَاعًا، لم يُجْزِئْهُ حتى يَأْتِىَ به. والمَرْأَةُ لا يُسَنُّ لها أن تَرْقَى، لِئَلَّا تُزَاحِمَ الرِّجَالَ، وتَرْكُ ذلك أسْتَرُ لها، ولا ئرْمُلُ (٧) فى طَوَافٍ ولا سَعْى، والحُكْمُ فى وُجُوبِ اسْتِيعَابِها ما بينهما بالمَشْىِ (٨) كحُكْمِ الرَّجُلِ.

٦٢١ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ يَنْحَدِرُ مِنَ الصَّفَا، فَيَمْشِى حَتَّى يَأْتِىَ العَلَمَ الَّذِى فِى بَطْنِ الْوَادِى، فَيَرْمُلُ مِنَ العَلَمِ إلَى العَلَمِ، ثُمَّ يَمْشِى حَتَّى يَأْتِىَ المَرْوَةَ، فيَقِفُ عَلَيْهَا، وَيقُولُ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَ

ا (١)، وما دَعَا بِهِ أجْزَأَهُ، ثم يَنْزِلُ مَاشِيًا إلَى الْعَلَمِ، ثم يَرْمُلُ حَتَّى يَأْتِىَ العَلَمَ، يَفْعَلُ ذلِك سَبْعَ مرَّاتٍ، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا ويَختَتِمُ بِالمَرْوَةِ)

هذا وَصْفُ السَّعْىِ، وهو أن يَنْزِلَ من الصَّفَا، فيَمْشِىَ حتى يَأْتِىَ العَلَمَ. ومَعْنَاهُ يُحَاذِى العَلَمَ، وهو المِيلُ الأخْضَرُ المُعَلَّقُ فى رُكْنِ المَسْجِدِ، فإذا كان منه نَحْوًا من سِتَّةِ أذْرُعٍ، سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا، حتى يُحَاذِىَ العَلَمَ الآخَرَ، وهو المِيلَانِ الأَخْضَرَانِ اللَّذَانِ بِفِنَاءِ المَسْجِدِ، وحِذاءِ دَارِ العَبَّاسِ، ثم يَتْرُكُ السَّعْىَ، ويَمْشِى حتى يَأْتِىَ المَرْوَةَ، فيَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، ويَدْعُوَ بمِثْل دُعَائِه على الصَّفَا. وما دَعَا به فَجائِزٌ، وليس فى الدُّعَاءِ شىءٌ مُؤقَّتٌ. ثم يَنْزِلُ فيَمْشِى فى مَوْضِعِ مَشْيِهِ، ويَسْعَى فى مَوْضِعِ سَعْيِه، ويُكْثِرُ من الدُّعَاءِ والذِّكْرِ فيما بين ذلك. قال أبو عبدِ اللهِ: كان ابنُ مسعودٍ إذا سَعَى بين الصَّفَا والمَرْوَةِ، قال: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عمَّا تَعْلَم، وأنْتَ الأعَزُّ الأَكْرَمُ. وقال النَّبِىُّ ﷺ: "إنَّما جُعِلَ رَمْىُ الجِمَارِ، والسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، لإقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى" (٢). قال