Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٢٨

وعُرْوَةُ، وأيُّوبُ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ. وقال مالِكٌ: يَضَعُ يَدَهُ على فِيهِ من غيرِ تَقْبِيلٍ. وَرُوِىَ أيضا عن القاسمِ بن محمدٍ. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ اسْتَلَمَهُ، وقَبَّلَ يَدَهُ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٩). وفَعَلَهُ أصْحابُ النَّبِىِّ ﷺ، وتَبِعَهم أهْلُ العِلْمِ على ذلك، فلا يُعْتَدُّ بمَن خَالَفَهم. وإن كان في يَدِهِ شىءٌ يُمْكِنُ أن يَسْتَلِمَ الحَجَرَ به، اسْتَلَمَهُ وقَبَّلَهُ؛ لما رُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالبَيْتِ، ويَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ معه، ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٠). فإن لم يُمْكِنْهُ اسْتِلَامُه، أشَارَ إليه وكَبَّرَ؛ لما رَوَى البُخَارِيُّ (١١)، بإسْنَادِهِ عن ابنِ عَبّاسٍ، قال: طَافَ النَّبِىُّ ﷺ على بَعِيرٍ، كلَّما أتَى الرُّكْنَ أشَارَ إليه، وكَبَّرَ.

فصل:

ويُكَبِّرُ كُلَّمَا أَتَى الحَجَرَ، أو حَاذَاهُ؛ لما رَوَيْنَاهُ، ويَقُولُ بين الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١٢)؛ لما رَوَى الإِمامُ أحمدُ في المَنَاسِكِ، عن عبدِ اللهِ بن السَّائِبِ، أنَّه سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يقولُ فيما (١٣) بين رُكْنِ بنى جُمَحَ والرُّكْنِ الأسْوَدِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١٤). وعن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبىَّ ﷺ