Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٩٩ - مسألة؛ قال: (وإن نظر، فصرف بصره، فأمنى، فعليه دم، وإن كرر النظر حتى أمنى، فعليه بدنة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١٧١

يَحْصُلُ به مِن اللَّذَّةِ، فَالوَطْءُ فى الفَرْجِ أَبْلَغُ فى (٢) الاسْتِمْتَاعِ، فأفْسَدَ الحَجَّ مع الإِنْزَالِ وعَدَمِهِ، والوَطْءُ دُونَ الفَرْجِ دُونَهُ، فأوْجَبَ البَدَنةَ، وأفْسَدَ الحَجَّ عندَ الإِنْزَالِ، والدَّمَ عندَ عَدَمِه، والقُبْلَةُ دُونَهُما، فتكونُ دونَهما فيما يَجِبُ بها، فيَجِبُ بها بَدَنَةٌ عندَ الإِنْزَالِ مِن غيرِ إفْسَادٍ، وتَكْرَارُ النَّظَرِ دُونَ الجَمِيعِ، فيَجِبُ به الدَّمُ عندَ الإِنْزَالِ، ولا يَجِبُ عندَ عَدَمِهِ شىءٌ. ومن جَمَعَ بين الوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ والقُبْلَةِ، قال: كِلَاهما مُبَاشَرَةٌ، فاسْتَوَى حُكْمُهما فى الوَاجِبِ بهما. وقد رُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّه قال لِرَجُلٍ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ: أفْسَدْتَ حَجَّتَكَ (٣). ورُوِىَ ذلك عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ. وقال سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، وابنُ سِيرِينَ، والزُّهْرِىُّ، وقَتَادَةُ، ومَالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وأبُو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: عليه دَمٌ. ورُوِىَ ذلك عن الشَّعْبِىِّ، وسعيدِ بن جُبَيْرٍ. ورَوَى الأثرَمُ بإِسْنَادِه عن عبدِ الرحمنِ ابن الحَارِثِ، أنَّ عمرَ بن عُبَيْد اللهِ (٤) قَبَّلَ عائشةَ بنتَ طَلْحَةَ مُحْرِمًا، فسَألَ، فأُجْمِعَ له على أن يُهْرِيقَ دَمًا. والظَّاهِرُ أنَّه لم يكنْ أنْزَلَ؛ لأنَّه لم يُذْكَرْ. وسواءٌ مَذَى (٥) أو لم يَمْذِ. قال سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ: إنْ قَبَّلَ فَمَذَى أو لم يَمْذِ، فعليه دَمٌ. وسَائِرُ اللَّمْسِ لِشَهْوَةٍ كالقُبْلَةِ فيما ذَكَرْنَا؛ لأنَّه اسْتِمْتَاعٌ يَلْتَذُّ به، فهو كالقُبْلَةِ. قال أحمدُ، فى مَن قَبَضَ على فَرْجِ امْرَأَتِه، وهو مُحْرِمٌ: فإنَّه يُهْرِيقُ دَمَ شَاةٍ. وقال عَطاءٌ: إذا قَبَّلَ المُحْرِمُ، أو لَمَسَ، فلْيُهْرِقْ دَمًا.

٥٩٩ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ نَظَر، فَصَرَف بَصَرَه، فَأَمْنَى، فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ حَتَّى أَمْنَى، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ)

وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الحَجَّ لا يَفْسُدُ بِتَكْرَارِ النَّظَرِ، أنْزَلَ أو لم يُنْزِلْ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عَبَّاسٍ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشَّافِعِىِّ. ورُوِىَ عن الحسنِ، وعَطاءٍ،