Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٧٠ - مسألة؛ قال: (ولا يتفلى المحرم، ولا يقتل القمل، ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١١٥

مُباحٌ، ولا يُكْثِرْ، فقد رُوِىَ عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه كان على نَاقَةٍ له وهو مُحْرِمٌ، فجَعَلَ يقولُ (٥):

كأنَّ رَاكِبَها غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ ... إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ (٦)

اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ (٧). وهذا يَدُلُّ على الإباحَةِ، والفَضِيلَةُ (٨) الأوَّلُ.

٥٧٠ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَتَفَلَّى المُحْرِمُ، ولَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ، ويَحُكُّ رَأسَهُ وجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا)

اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عن أحمدَ، ﵀، فى إباحَةِ قَتْلِ القَمْلِ، فعنهُ إباحَتُه؛ لأنَّه من أكْثَرِ الهَوَامِّ أذًى، فأُبِيحَ قَتْلُه، كالبَراغِيثِ وسائِرِ ما يُؤْذِى، وقولُ النَّبِىِّ ﷺ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِى الحِلِّ والحَرَمِ" (١). يَدُلُّ بِمَعْنَاه على إباحَةِ قَتْلِ كُلِّ ما يُؤْذِى بنِى آدَمَ فى أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهم. وعنه أنَّ قَتْلَهُ مُحَرَّمٌ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، لأنَّه يَتَرَفَّهُ بإِزَالَتِه عنه، فحُرِّمَ كقَطْعِ الشَّعْرِ، ولأنَّ النَّبِىَّ ﷺ رأى كَعْبَ ابن عُجْرَةَ والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ على وَجْهِه، فقال له: "احْلِقْ رَأسَكَ" (٢). فلو