Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٦٨ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ويتوقى فى إحرامه ما نهاه الله عنه، من الرفث، وهو الجماع، والفسوق، وهو السباب، والجدال، وهو المراء)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١١٢

بابُ ما يَتَوَقَّى المُحْرِمُ، وما أُبِيحَ له

٥٦٨ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ويَتَوَقَّى فِى إحْرَامِهِ مَا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ، مِنَ الرَّفَثِ، وهُوَ الْجِمَاعُ، والفُسُوقِ، وهُوَ السِّبَابُ، والجِدَالِ، وهو الْمِرَاءُ)

يَعْنِى بِقَوْلِه: "ما نَهَاهُ اللهُ عنه" قَوْلَه سُبحانَه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١). وهذا صِيغَتُه صِيغَةُ النَّفْىِ أُرِيدَ به النَّهْىُ، كقولِه سبحانه: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٢). والرَّفَثُ: هو الجِماعُ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ عمرَ، وعَطاءِ بن أبى رَباحٍ، وعَطاءِ بن يَسَارٍ، ومُجاهِدٍ، والحسنِ، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِىِّ، وقَتادَةَ (٣). ورُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّه قال: الرَّفَثُ: غِشْيَانُ النِّسَاءِ، والتَّقْبِيلُ، والغَمْزُ، وأن يَعْرِضَ لها بالفُحْش (٤) من الكَلَامِ. وقال أبو عُبَيْدَةَ: الرَّفَثُ: لَغَا الكلامِ. وأنْشَدَ قَوْلَ العَجَّاجِ (٥):

* عَنِ اللَّغَا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ *

وقيل: الرَّفَثُ؛ هو ما يُكْنَى عنه من ذِكْرِ الجِماعِ. وَرُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّه أنْشَدَ بَيْتًا فيه التَّصْرِيحُ بما يُكْنَى عنه من الجِماعِ وهو مُحْرِمٌ (٦)، فقِيلَ له فى ذلك،