Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٦٥ - مسألة؛ قال: (والمرأة يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام, وإن كانت حائضا أو نفساء؛ لأن النبى ﷺ أمر أسماء بنت عميس وهى نفساء أن تغتسل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١٠٨

لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٩): لا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرْتَ مَعِى (١٠). ولأنَّ أكْثَرَ المَواضِع التى شُرِعَ (١١) فيها ذِكْرُ اللهِ تعالى، شُرِعَ فيها ذِكْرُ نَبِيِّهِ ﵇، كالأذانِ والصلاةِ.

فصل:

ولا بَأْسَ أن يُلَبِّىَ الحَلالُ. وبه قال الحسنُ، والنَّخَعِىُّ، وعَطاءُ بن السَّائِبِ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وكَرِهَهُ مالِكٌ. ولَنا، أنَّه ذِكْرٌ يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ، فلم يُكْرَه لِغَيْرِه، كسائِرِ الأذْكارِ.

٥٦٥ - مسألة؛ قال: (وَالْمَرْأَةُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ الْإحْرَامِ, وَإنْ كَانَتْ حَائِضًا أو نُفَسَاءَ؛ لِأنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمَرَ أسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَهِىَ نُفَسَاءُ أنْ تَغتَسِلَ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الاغْتِسالَ مَشْرُوعٌ لِلنِّساءِ عندَ الإحْرامِ، كما يُشْرَعُ لِلرِّجالِ؛ لأنَّه نُسُكٌ، وهو فى حَقِّ الحائِضِ والنُّفَساءِ آكَدُ؛ لِوُرُودِ الخَبَرِ فِيهما. قال جابِرٌ: حتَّى أتَيْنَا ذا الحُلَيْفَة، فوَلَدَتْ أسْماءُ بنتُ عُمَيْسٍ محمدَ بن أبى بكرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ: كيف أصْنَعُ؟ قال: "اغْتَسِلِى، وَاسْتَثْفِرِى بِثَوْبٍ، وأحْرِمِى". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). وعن ابن عَبَّاسٍ، عن النَّبِىِّ ﷺ، قال: "النُّفَسَاءُ والحائِضُ، إذَا أتَيَا على الوَقْتِ (٢)، يَغْتَسِلَانِ، ويُحْرِمَانِ، ويَقْضِيَانِ المَنَاسِكَ