Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٦٢ - مسألة؛ قال: (فإذا استوى على راحلته لبى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١٠٠

لاحْتِمالِ أن يكونَ مُفْرِدًا، وإدْخَالُ العُمْرَةِ على الحَجِّ غيرُ جَائِزٍ، ولا دَمَ عليه؛ لِلشَّكِّ فى وُجُودِ سَبَبِه.

فصل:

وإن أحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أو عُمْرَتَيْنِ، انْعَقَدَ بإحْدَاهما، ولَغَتِ الأُخْرَى. وبه قال مَالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، [وقال أبو حنيفةَ] (٢٠)، يَنْعَقِدُ بهما، وعليه قضاءُ إحْدَاهما؛ لأنَّه أحْرَمَ بها، ولم يُتِمَّها. ولَنا، أنَّهما عِبادَتانِ لا يَلْزَمُه المُضِىُّ فيهما، فلم يَصِحَّ الإحْرامُ بهما، كَالصلاتَيْنِ، وعلى هذا لو أفْسَدَ حَجَّه (٢١) أو عُمْرَتَه، لَمْ يَلْزَمْه إلَّا قَضاؤُها. وعندَ أبى حنيفةَ يَلْزَمُه قضاؤُهما مَعًا؛ بنَاءً على صِحَّةِ إحْرَامِه بهما.

٥٦٢ - مسألة؛ قال: (فَإذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ لَبَّى)

التَّلْبِيَةُ فى الإحْرامِ مَسْنُونَةٌ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ فعَلَها، وأمَرَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بها، وأقَلُّ أحْوالِ ذلك الاسْتِحْبابُ، وسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ، أىُّ الحَجِّ أفْضَلُ؟ قال: "العَجُّ، والثَّجُّ" (١). وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ومعنى العَجِّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، والثَّجِّ إسالَةُ الدِّمَاءِ بِالذَّبْحِ والنَّحْرِ. ورَوَى سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّى، إلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِه مِنْ حَجَرٍ أوْ شَجَرٍ أوْ مَدَرٍ (٢)، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأرْضُ مِنْ هاهُنَا وهاهُنَا". رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٣)، ولَيْسَتْ وَاجِبَةً،