Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٥٧ - مسألة؛ قال: (فإن حضر وقت صلاة مكتوبة، وإلا صلى ركعتين)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٨٠

أحَبُّ إلىَّ مِن ذلك. قُلْنا: تَمامُ الحَدِيثِ، قال: فذكَرْتُ ذلك لعائِشةَ، فقالتْ: يَرْحَمُ (١٤) اللهُ أبا عبدِ الرحمنِ، قد كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ اللهِ ﷺ، فيَطُوفُ في نِسَائِه، ثم يُصْبِحُ يَنْضَحُ طِيبًا (١٥). فإذًا صَارَ الخَبَرُ حُجَّةً على مَن احْتَجَّ به، فإنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةٌ على ابنِ عمرَ وغيرِه، وقِيَاسُهم يَبْطُلُ بِالنِّكَاحِ، فإنَّه يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ دُونَ اسْتِدَامَتِه.

فصل:

وإن طَيَّبَ ثَوْبَهُ، فله اسْتِدَامَةُ لُبْسِه، ما لم يَنْزِعْهُ، فإن نَزَعَهُ لم يكنْ له أن يَلْبَسَهُ، فإنْ لَبِسَهُ افْتَدَى؛ لأنَّ الإحْرامَ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الطِّيبِ، ولُبْسُ المُطَيَّبِ دُونَ الاسْتِدَامَةِ، وكذلك إن نَقَلَ الطِّيبَ من مَوْضِعٍ مِن بَدَنِهِ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ، افْتَدَى؛ لأنَّه تَطَيَّبَ في إحْرَامِه، وكذا إن تَعَمَّدَ مَسَّهُ بِيَدِه، أو نَحَّاهُ من مَوْضِعِه، ثم رَدَّهُ إليه، فأمَّا إن عَرِقَ الطِّيبُ، أو ذَابَ بِالشَّمْسِ، فسَالَ من مَوْضِعِه إلى مَوْضِعٍ آخَرَ، فلا شىءَ عليه؛ لأنَّه ليس من فِعْلِه، فجَرَى مَجْرَى النَّاسِي. قالت عائشةُ: كُنَّا نَخْرُجُ مع النَّبِيِّ ﷺ إلى مَكَّةَ فنُضَمِّدُ جِبَاهَنا بالمِسْكِ المُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ، فإذا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ على وَجْهِها، فيرَاهَا النَّبِيُّ ﷺ، فلا يَنْهَاهَا. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١٦).

٥٥٧ - مسألة؛ قال: (فَإنْ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وإلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)

المُسْتَحَبُّ أنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ الصلاةِ، فإن حَضَرَتْ صلاةٌ مَكْتُوَبةٌ، أحْرَمَ