Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٣٦٩

يَخْرُجُ. ولَنا، ما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أن النَّبِىَّ ﷺ قال: "مَنْ ذَرَعَهُ القَىْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَن اسْتَقَاءَ عَمْدًا (٤) فَلْيَقْضِ". قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٥). وحَدِيثُهمْ غيرُ مَحْفُوظٍ، يَرْوِيهِ عبدُ الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ، وهو ضَعِيفٌ فى الحَدِيثِ، قالَه التِّرْمِذِىُّ. والمَعْنَى الذى ذكرَ لهم يَبْطُلُ بالحَيْضِ والمَنِىِّ.

فصل:

وقَلِيلُ القَىْءِ وكَثِيرُه سَوَاءٌ، فى ظَاهِرِ قَوْلِ الخِرَقِىِّ، وهو إحْدَى الرِّوَايَاتِ عن أحمدَ، والرِّوَايَةُ الثانيةُ؛ لا يُفْطِرُ إلَّا بمِلْءِ الفَمِ. لأنَّه رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه قال: "وَلكِنْ دَسْعَةٌ تَمْلَأُ الْفَمَ" (٦). ولأَنَّ اليَسِيرَ لا يَنْقُضُ الوُضوءَ، فلا يُفْطِرُ كالبَلْغَمِ. والثالثةُ، نِصْفُ الفَمِ، لأنَّه يَنْقُضُ الوُضُوءَ، فأفْطَرَ به كالكَثِيرِ. والأُولَى أَوْلَى لِظَاهِرِ الحَدِيثِ الذى رَوَيْنَاهُ، ولأنَّ سائِرَ المُفْطِرَاتِ لا فَرْقَ بين قَلِيلِها وكَثِيرِها، وحَدِيثُ الرِّوَايَةِ الثانيةِ لا نَعْرِفُ له أصْلًا. ولا فَرْقَ بين كَوْنِ القَىْءِ طَعَامًا، أو مُرَارًا (٧)، أو بَلْغَمًا، أو دَمًا، أو غيرَه؛ لأنَّ الجَمِيعَ دَاخِلٌ تحت عُمُومِ الحَدِيثِ والمَعْنَى، واللهُ تعالى أعلمُ بالصَّوابِ.

٤٩٢ - مسألة؛ قال: (وَمَن ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ أَفْطَرَ)

لا نَعْلَمُ بين أهْلِ العِلْمِ خِلَافًا فى أن من ارْتَدَّ عن الإِسْلامِ فى أَثْنَاءِ الصَّوْمِ، أنَّه