وقولُ رَبِيعَةَ يَبْطُلُ بِالمَعْذُورِ. وذُكِرَ لأحمدَ حَدِيثُ أبى هُرَيْرَةَ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، لم يَقْضِه، ولو صَامَ الدَّهْرَ" (٦٦). فقال: ليس يَصِحُّ هذا الحَدِيثُ.
وجُمْلَتُه أن جَمِيعَ ما ذَكَرَهُ الخِرَقِىُّ فى هذه المَسْأَلَةِ لا يُفْطِرُ الصائمُ بفِعْلِه نَاسِيًا. وَرُوِىَ عن عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّه عنه: لا شىءَ على من أكَلَ نَاسِيًا. وهو قَوْلُ أبى هُرَيْرَةَ، وابنِ عمرَ، وعَطاءٍ، وطَاوُسٍ، وابنِ أبى ذِئْبٍ، والأوْزَاعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وأبى حنيفةَ، وإسحاقَ. وقال رَبِيعَةُ، ومَالِكٌ: يُفْطِرُ؛ لأنَّ ما لا يَصِحُّ الصَّوْمُ مع شىءٍ من جِنْسِه عَمْدًا، لا يجوزُ مع سَهْوِه، كالجِماعِ، وتَرْكِ النِّيَّةِ. ولَنا، ما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا أكَلَ أحَدُكُم أوْ شَرِبَ نَاسِيًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَه، فَإنَّمَا أَطعَمَهُ اللهُ وسَقَاهُ". مُتَّفَقٌ عليه (١) وفى لَفْظٍ: "مَنْ أَكَلَ أوْ شَرِبَ نَاسِيًا، فَلَا يُفْطِرْ، فَإنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ" (٢). ولأنَّها عِبَادَةٌ ذاتُ