Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٧٤ - مسألة؛ قال: (وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين، أجزأه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٣٠٠

وَجْهانِ (١٣)؛ وقال القاضى: فِطْرَتُه فى تركةِ المُوصَى له؛ لأنَّنا حَكَمْنا بانْتقالِ المِلْكِ من حِينِ (١٤) القَبُولِ. ولو مات قبلَ الرَّدِّ وقبْلَ القبولِ، فإن كان مَوْتُه بعد هِلَالِ شَوَّال، ففِطْرَةُ العَبْدِ فى تَرِكَتِه؛ لأنَّ الوَرَثَةَ إنَّما قَبِلُوه له. وإن كان مَوْتُه قبلَ هِلَالِ شَوَّال، ففِطْرَتُه على الوَرَثَةِ. ولو أوْصَى لِرَجُلٍ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ، ولآخَرَ بِمَنْفَعَتِه (١٥)، فقَبِلَا، كانت الفِطْرَةُ على مالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لأنَّ الفِطْرَةَ تَجِبُ بالرَّقَبَةِ لا بالمَنْفَعَةِ، ولهذا تَجِبُ على مَن لا نَفْعَ فيه. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ حُكْمُها حُكْمَ نَفَقَتِه، وفيها ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، أنَّها على مالِكِ نَفْعِه. والثانى، على مالِكِ رَقَبَتِه. والثالث، فى كَسْبِه.

٤٧٤ - مسألة؛ قال: (وإنْ قَدَّمَها قَبْلَ ذلِكَ بِيَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ، أجْزَأهُ)

وجُمْلَتُه أنَّه يجوزُ تَقْدِيمُ الفِطْرَةِ قبلَ العِيدِ بِيَوْمَيْنِ، لا يجوزُ أكْثَرُ من ذلك. وقال ابنُ عمرَ: كانوا يُعْطُونَها قبل الفِطْرِ بِيَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ (١). وقال بعضُ أصْحابِنَا: يجوزُ تَعْجِيلُها من بعد نِصْفِ الشَّهْرِ، كما يَجُوزُ تَعْجيلُ أذَانِ الفَجْرِ والدَّفْعِ من مُزْدَلِفَة بعد نِصْفِ اللَّيْلِ. وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ تَعْجِيلُها من أوَّلِ الحَوْلِ؛ لأنَّها زَكَاةٌ، فأشْبَهَتْ زَكَاةَ المالِ. وقال الشَّافِعِىُّ: يجوزُ من أوَّلِ شَهْرِ رمضانَ؛ لأنَّ سَبَبَ الصَّدَقَةِ الصَّوْمُ والفِطْرُ عنه، فإذا وُجِدَ أحَدُ السَّبَبَيْنِ، جازَ تَعْجِيلُها، كزَكَاةِ المالِ بعد مِلْكِ النِّصابِ. ولَنا، ما رَوَى الْجُوزَجَانِىُّ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن