عَوْف، قال: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّك رَغَّبْتَنَا في السِّواكِ، [فَهَلْ دُونَ ذلك مِن شيءٍ] (٢٥)؟ قال: "أُصْبُعَيْكَ (٢٦)، سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِكَ، أَمِرَّهُمَا عَلَى أَسْنانِكَ، إنَّه لا عَمَلَ لِمَنْ لا نِيَّةَ لَهُ، ولا أَجْرَ لِمَنْ لا حَسَنَة لهُ".
١٥ - مسألة؛ قال: (إلَّا (٢٧) أن يَكُونَ صائِمًا، فَيُمْسِكَ مِنْ وَقْتِ صَلاةِ الظُهْرِ إلى أن تَغْرُبَ الشَّمْسُ).
قال ابن عَقِيلٍ: لا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أنه لا يُسْتَحَبُّ للصَّائِمِ السِّواكُ بعدَ الزَّوَالِ، وهل يُكْرَهُ؟ علَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُما يُكْرَهُ، وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وإسْحَاق، وأبِى ثَوْر، ورُوِىَ ذلكَ عن عُمَر، وعَطَاء، ومُجَاهِد؛ لما رُوِىَ عن عُمَر، ﵁، أنه قال: يَسْتَاكُ ما بَيْنَه وبَيْنَ الظُّهْرِ، ولا يَسْتَاكُ بعد ذلك. ولأن السِّوَاكَ إنما اسْتُحِبَّ لإِزَالَةِ رَائِحَةِ الفَمِ، وقد قالَ النبيُّ ﷺ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ" (٢٨). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حَدِيثٌ