Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٥٩ - مسألة؛ قال: (وإذا كان في ملكه نصاب للزكاة، فاتجر فيه، فنما، أدى زكاة الأصل مع النماء، إذا حال الحول)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٥٨

المُسَافِرُ الإِقامَةَ. فكذلك إذا نَوَى بمالِ التِّجارَةِ القُنْيَةَ، انْقَطَعَ حَوْلُه، ثم إذا نَوَى به التِّجارَةَ، فلا شىءَ فيه حتى يَبِيعَه، ويَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِه حَوْلًا.

فصل:

فإن كانتْ عندَه مَاشِيَةٌ لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ حَوْلٍ، فنَوَى بها الإِسامَةَ، وقَطَعَ نِيَّةَ التِّجارَةِ، انْقَطَعَ حَوْلُ التِّجارَةِ، واسْتَأْنَفَ حَوْلًا. كذلك قال الثَّوْرِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ؛ لأنَّ حَوْلَ التِّجَارَةِ انْقَطَعَ بِنِيَّةِ الاقْتِناءِ، وحَوْلُ السَّوْمِ لا يَنْبَنِى على حَوْلِ التِّجارَةِ. والأشْبَهُ بالدَّلِيلِ أنَّها متى كانَتْ سَائِمةً من أوَّلِ الحَوْلِ، وَجَبَتِ الزكاةُ فيها عند تَمامِهِ. وهذا يُرْوَى نحوُه عن إسحاقَ؛ لأنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الزكاةِ وُجِدَ فى جَمِيعِ الحَوْلِ خَالِيًا عن مُعَارِضٍ، فوَجَبَتْ به الزكاةُ، كما لو لم يَنْوِ التِّجارَةَ، أو كما لو كانتِ السَّائِمَةُ لا تَبْلُغُ نِصابًا بالقِيمَةِ.

٤٥٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا كَانَ في مِلْكِهِ نِصَابٌ (١) لِلزَّكاةِ، فَاتَّجَرَ (٢) فِيهِ، فَنَمَا (٣)، أدَّى زَكَاةَ الأَصْلِ مَعَ النَّمَاءِ، إذَا حالَ الحَوْلُ)

وجُمْلَتُه أنَّ حَوْلَ النَّماءِ مَبْنِىٌّ على حَوْلِ الأصْلِ؛ لأنَّه تابِعٌ له فى المِلْكِ، فتَبعَهُ فى الحَوْلِ، كالسِّخَالِ والنِّتاجِ. وبهذا قال مالِكٌ، وإسحاقُ، وأبو يوسفَ. وأمَّا أبو حنيفةَ، فإنَّه بَنَى (٤) حَوْلَ كُلِّ مُسْتَفادٍ على حَوْلِ جِنْسِه نَمَاءً كان أو غيرَه. وقال الشَّافِعِىُّ: إنْ نَضَّتِ (٥) الفائِدَةُ قبلَ الحَوْلِ لم يَبْنِ حَوْلَها على حَوْلِ النِّصابِ، واسْتَأْنَفَ بها حَوْلًا، لِقَوْلِه ﵇: "لَا زَكَاةَ في مالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ" (٦). ولأنَّها فَائِدَةٌ تامَّةٌ لم تَتَوَلَّدْ مما عنده، فلم يَبْنِ على حَوْلِه، كما لو