المغني لابن قدامة - ت التركي
خِلافَ فى (٦٥) أنها لا تَجِبُ فى عَيْنِه، وثَبَتَ أنَّها تَجِبُ (٦٦) فى قِيمَتِه. وعن أبِى عَمْرِو بنَ حِماسٍ، عن أبِيهِ، قال: أمَرَنِى عمرُ، فقال: أدِّ زَكَاةَ مَالِكَ. فقلتُ: مَا لِىَ مَالٌ إلَّا جِعَابٌ وأدَمٌ. فقال: قَوِّمْها ثم أَدِّ زَكَاتَها. رَوَاهُ الإِمامُ أحمدُ، وأبو عُبَيْدٍ (٦٧). وهذه قِصَّةٌ يَشْتَهِرُ مِثْلُها ولم تُنْكَرْ، فيكونُ إجْمَاعًا. وخَبَرُهم المُرَادُ به زكاةُ العَيْنِ، لا زَكَاةُ القِيمَةِ، بِدَلِيلِ ما ذَكَرْنَا، على أنَّ خَبَرَهم عامٌّ وحَدِيثُنا (٦٨) خَاصٌّ، فيَجِبُ تَقْدِيمُهُ.
٤٥٥ - مسألة؛ قال: (والْعُرُوضُ إذَا كَانَتْ لِتِجَارَةٍ قَوَّمَها إذَا حَالَ عَلَيْهَا (١) الحَوْلُ، وَزكَّاهَا)
العُرُوضُ: جمع عَرْضٍ. وهو غيرُ الأثْمانِ من المالِ، على اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ، من النَّبَاتِ والحَيَوَانِ والعَقَارِ وسَائِرِ المَالِ. فمن مَلَكَ عَرْضًا لِلتِّجارَةِ، فحالَ عليه الحَوْلُ (٢)، وهو نِصابٌ، قَوَّمَهُ فى آخِرِ الحَوْلِ، فما بَلَغَ أخْرَجَ زَكَاتَه، وهو رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِه. ولا نَعْلَمُ بين أهْلِ العِلْمِ خِلَافًا فى اعْتِبَارِ الحَوْلِ. وقد دَلَّ عليه قولُ