Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٤٧

ثَبَتَ هذا، فالواجِبُ عليه زَكَاةُ المَعْدِنِ، لا زَكَاة الثَّمَنِ؛ لأنَّ الزكاةَ إنَّما تَعَلَّقَتْ بعَيْنِ المَعْدِنِ، أو بِقِيمَتِه إن لم يَكُنْ من جنْسِ الأثْمانِ، فأَشْبَهَ ما لو باعَ السَّائِمَةَ بعدَ حَوْلِها، أو الزَّرْعَ أو الثَّمَرَةَ بعد بُدُوِّ صَلَاحِها.

فصل:

ومن أَجَّرَ دَارَهُ، فقَبَضَ كِرَاهَا، فلا زَكَاةَ عليه فيه حتى يَحُولَ عليه (٥٨) الحَوْلُ، وعن أحمدَ، أنَّه يُزَكِّيه إذا اسْتَفَادَهُ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ: "لَا زَكَاةَ في مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عليه الحَوْلُ" (٥٩). ولأنَّه مالٌ مُسْتَفَادٌ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فأشْبَهَ ثَمَنَ المَبِيعِ. وكَلَامُ أحمدَ، فى الرِّوَايَةِ الأخْرَى، مَحْمُولٌ على مَن أجَّرَ دَارَهُ سَنَةً، وقَبَضَ أُجْرَتَها فى آخِرِها، فأوْجَبَ عليها زَكَاتَها، لأنَّه قد مَلَكَها من أَوَّلِ الحَوْلِ، فصَارَتْ كسَائِرِ الدُّيُونِ، إذا قَبَضَها بعد حَوْلٍ زَكَّاهَا حين يَقْبِضُها، فإنَّه قد صَرَّحَ بذلك فى بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عنه، فيُحْمَلُ مُطْلَقُ كَلَامِه على مُقَيَّدِهِ.