Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٢٩

الصِّياغةَ (٤) لم تنْقُصْها عن قِيمَةِ المَكْسُورِ. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ وَجْهًا في اعْتِبارِ قِيمَتِها. والأوَّلُ أصَحُّ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

فصل:

وكلُّ ما كان اتِّخَاذُه مُحَرَّمًا من الأثْمانِ، لم تَسْقُطْ زَكَاتُه بِاتِّخاذِه؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ الزكاةِ فيها، لِكَوْنِها مَخْلُوقَةً لِلتِّجارَةِ، والتَّوَسُّلِ بها إلى غَيْرِها، ولم يُوجَدْ ما يَمنَعُ ذلك، فبَقِيَتْ على أصْلِها. قال أحمدُ: ما كان على سَرْجٍ أو لِجامٍ، ففيه الزكاةُ. ونَصَّ على حِلْيَةِ الثَّفَرِ (٥) والرِّكَابِ واللِّجَامِ، أنَّه مُحَرَّمٌ. وقال، في رِوَايَةِ الأثْرَمِ: أكْرَهُ رَأْسَ المُكْحُلَةِ فِضَّةً. ثم قال: وهذا شىءٌ تَأوَّلْتُه. وعلى قِياسِ ما ذَكَرَهُ (٦)، حِلْيَةُ الدَّوَاةِ، والمِقْلَمَةِ، والسَّرْجِ، ونحوه ممَّا على الدَّابَّةِ. ولو مَوَّه سَقْفَه بِذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، فهو مُحَرَّمٌ، وفيه الزكاةُ. وقال أصْحابُ الرَّأْىِ: يُباحُ؛ لأنَّه تابِعٌ لِلْمُباحِ، فيَتْبَعُه في الإِباحَةِ. ولنَا، أنَّ هذا سَرَفٌ (٧)، ويُفضِى فِعْلُه (٨) إلى الخُيَلاءِ، كسْرِ قُلُوبِ الفُقَرَاءِ، فحَرُمَ، كاتِّخاذِ الآنِيَةِ، وقد نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عن التخَتُّمِ بخاتَمِ الذَّهَبِ لِلرَّجُلِ (٩)، فتَمْوِيهُ السَّقْفِ أوْلَى. وإن صارَ التَّمْوِيهُ الذى في