Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٤٥ - مسألة؛ قال: (وتضم الحنطة إلى الشعير، وتزكى إذا كانت خمسة أوسق؛ وكذلك القطنيات، وكذلك الذهب والفضة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٠٣

وأهْلُ البَصْرَةِ يَقُولُونَ قَوْلًا عَجِيبًا (٢٠). يقُولُونَ: يُضَاعَفُ عليهم. وقد رُوِىَ عن أحمدَ: أنَّهم يُمْنَعُونَ من شِرَائِها. اخْتَارَهَا الخَلَّالُ وصَاحِبُه. وهو قولُ مَالِكٍ، وصَاحِبِه. فإن اشْتَرَوْهَا ضُوعِفَ عليهم العُشْرُ، وأُخِذَ منهم الخُمْسُ؛ لأنَّ في إسْقاطِ العُشْرِ من غَلَّةِ هذه الأرْضِ إضْرَارًا بالفُقَرَاءِ، وتَقْلِيلًا لِحَقِّهم، فإذا تَعَرَّضُوا لذلك ضُوعِفَ عليهم العُشْرُ، كما لو اتَّجَرُوا بأمْوَالِهم إلى غير بَلَدِهم، ضُوعِفَتْ عليهم الزكاةُ، فأُخِذَ منهم نِصْفُ العُشْرِ. وهذا قولُ أهْلِ البَصْرَةِ، وأبى يوسفَ. ويُرْوَى ذلك عن الحسنِ، وعُبَيْدِ اللهِ بن الحسنِ العَنْبَرِيِّ. وقال محمدُ بن الحسنِ: العُشْرُ بحالهِ. وقال أبو حنيفةَ: تَصِيرُ أرْضَ خَراجٍ. ولَنا، أنَّ هذه أرْضٌ لا خَراج عليها، فلا يَلْزَمُ فيها الخَراحُ بِبَيْعِها، كما لو بَاعَها مُسْلِمًا، ولأنَّها مالُ مُسْلِمٍ يَجِبُ الحَقُّ فيه لِلْفُقَرَاءِ عليه، فلم يُمْنَعْ من بَيْعِه لِلذِّمِّيِّ كالسَّائِمَةِ، وإذا مَلَكَها الذِّمِّيُّ فلا عُشْرَ عليه فيما يَخْرُجُ منها؛ لأنها زَكَاةٌ، فلا تَجِبُ على الذِّمِّيِّ، كزَكَاةِ السَّائِمَةِ، وما ذَكَرُوهُ (٢١) يَبْطُلُ بالسَّائِمَةِ؛ فإنَّ الذِّمِّيَّ يَصِحُّ أن يَشْتَرِيَها، وتَسْقُطُ الزكاةُ منها، وما ذَكَرُوهُ من تَضْعِيفِ العُشْرِ، تَحَكُّمٌ لا نَصَّ فيه، ولا قِيَاسَ.

٤٤٥ - مسألة؛ قال: (وتُضَمُّ الحِنْطَةُ إلى الشَّعِيرِ، وتُزَكَّى إذَا كَانَتْ خمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ وكَذلِكَ القِطْنيَّاتُ، وكَذلِك الذَّهَبُ والفِضَّةُ)

وعن أبي عبدِ اللهِ، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّها لا تُضَمُّ، وتُخْرَجُ من كلِّ صِنْفٍ [على انْفِرادِه] (١) إذا (٢) كان مُنْصِبًا لِلزَّكَاةِ. القِطْنيَّاتُ، بِكَسْرِ القَافِ (٣): جَمْعُ