المغني لابن قدامة - ت التركي
بإسْنادِهِما عن عثمان (١٠٩) بنِ عَبْدِ اللَّه بن مَوْهَبٍ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمةَ، فأَخْرَجَتْ إليْنَا (١١٠) شَعْرًا من شَعْرِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، مَخْضُوبًا بالحِنَّاءِ والكَتَم. (١١١) وخَضَبَ أبو بَكْر بالحِنَّاءِ والكَتَمِ.
ولا بَأْسَ بالوَرْسِ والزَّعْفَرانِ، لأنَّ أبا مَالِكٍ الأَشْجَعِىّ قال: كان خِضَابُنا مع رَسُولِ اللَّه ﷺ الوَرْسَ (١١٢) والزَّعْفَرانَ. (١١٣) وعن الحَكَمِ بنِ عَمْرٍو الغِفَارِىّ، قال: دَخَلْتُ أنا وأَخِى رافع عَلَى أميرِ المُؤْمِنين عُمَر، وأنا مَخْضُوبٌ بالحِنَّاءِ، وأخِى مَخْضُوبٌ بالصُّفْرَةِ، فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: هذا خِضَابُ الإِسْلامِ، وقال لأخِى رافع: هذا خِضَابُ الإِيمان.
ويُكْرَهُ الخِضَابُ بالسَّوَادِ. قِيلَ لأبي عبد اللَّه: تَكْرَهُ الخِضَابَ بالسَّوَادِ؟ قال: إى واللَّه. قال: وجاء أبو بكر بأبِيهِ إلى رَسُولِ اللَّه ﷺ ورَأسُه ولِحْيَتُه كالثَّغَامةِ (١١٤) بَيَاضًا، فقال رَسُولُ اللَّه ﷺ: "غَيِّرُوهُما وجَنِّبُوهُ السَّوَادَ". (١١٥) ورَوَى أبو دَاودَ، بإسْنادِه عن عبد اللَّه بنِ عَبَّاس [قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ] (١١٦): "يَكُونُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بالسَّوادِ كَحَواصِل (١١٧)