المغني لابن قدامة - ت التركي
شَابَ شَيْبةً فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٩٩) رَوَاهما (١٠٠) الخلالُ في "جامِعِهِ".
فصل:
ويُكْرَهُ حَلْقُ القَفَا لِمَنْ لم يَحْلِقْ رَأْسَه ولَمْ يَحْتَجْ إليه. قال الْمَرُّوذِىُّ: سأَلْتُ أبا عبد اللَّه عَنْ حَلْقِ القَفَا. فقال: هو من فِعْلِ المَجُوسِ، ومَنْ تَشَبَّه بقَوْمٍ فهو مِنْهم. وقال: لا بَأْسَ أنَ يَحْلِقَ قَفَاهُ وقت الحِجَامةِ. [وروَى الخَلَّالُ بإسْنادِه، عن الهَيْثَم بن حُمَيْد, (١٠١) قال: حَفُّ الْقَفَا مِن فِعْلِ المَجُوسِ] (١٠٢).
وأمَّا حَفُّ الوَجْهِ، فقال مُهَنَّا: سألتُ أبا عبد اللَّه عن الحَفِّ؟ فقال: لَيْسَ به بأسٌ للنِّسَاءِ. وأَكْرَهُه للرِّجَالِ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ خِضَابُ الشَّيْبِ بغَيْرِ السَّوَادِ، قال أحمدُ: إني لأَرَى الشَّيْخَ المَخْضُوبَ فأَفْرَحُ به. وذَاكَرَ رَجُلًا، فقال: لم لا تَخْتَضِب؟ فقال: أسْتَحِى. قال: سُبْحانَ اللَّه، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ! قال الْمَرُوذِىُّ: قلتُ: يُحْكَى عن بِشْرِ بنِ الحارِث، أنه قال: قال لي ابنُ دَاود: (١٠٣) خَضَبْتَ؟ قلت: أنا لا أتَفَرَّغُ لغَسْلِهَا فكيفَ أتَفَرَّغُ لخِضَابهَا! فقال: أنا أُنْكِرُ أن يكونَ بِشْرٌ كَشَفَ عَمَلَه لابن داود، ثم قال: قال النبيُّ ﷺ: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ"، (١٠٤) وأبُو بكر وعمر خَضَبَا،