Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٤١ - مسألة؛ قال: (والوسق ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٦٧

عَدَمُ الكُلْفَةِ في الأكْثَرِ، فلا يَثْبُتُ وُجُودُها مع الشَّكِّ فيه، وإن اخْتَلَفَ السَّاعِي ورَبُّ المَالِ، في أيِّهما سُقِيَ به أكْثَرَ، فالقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ المَالِ بغيرِ يَمِينٍ، فإنَّ النَّاسَ لا يُسْتَحْلَفُونَ على صَدَقَاتِهم. اهـ.

فصل:

وإذا كان لِرَجُلٍ حَائِطانِ، سَقَى (٧٣) أحَدَهُما بِمُؤْنَةٍ، والآخَرَ بغيرِ مُؤْنَةٍ، ضَمَّ غَلَّةَ أحَدِهما إلى الآخَرِ في تَكْمِيلِ النِّصَابِ، وأخْرَجَ (٧٤) مَن الذي سُقِيَ بغيرِ مُؤْنَةٍ عُشْرَه، ومن الآخَر نِصْفَ عُشْرِه، كما يَضُمُّ أحَدَ النَّوْعَيْنِ إلى الآخَرِ، ويُخْرِجُ من كلِّ وَاحِدٍ منهما ما وَجَبَ فيه.

٤٤١ - مسألة؛ قال: (والْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، والصَّاعُ خمْسَةُ أرْطَالٍ وثُلُثٌ بالعِرَاقِيِّ)

أمَّا كَوْنُ الوَسْقِ سِتِّينَ صَاعًا، فلا خِلافَ فيه. قال ابنُ المُنْذِرِ: هو قولُ كلِّ مَن يُحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ. وقد رَوَى الأثْرَمُ، عن سلمَةَ بن صَخْرٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "الوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا". ورَوَى أبو سَعِيدٍ، وجَابِرٌ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذلك. رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (١). وأمَّا كَوْنُ الصَّاعِ خَمْسَةَ أرْطَالٍ وثُلُثًا ففيه اخْتِلافٌ ذَكَرْنَاهُ في كتاب الطَّهَارَةِ (٢)، وبَيَّنَّا أَنَّه خَمْسَةُ أرْطَالٍ وثُلُثٌ بالعِرَاقِيِّ، فيكونُ مَبْلَغُ الخَمْسَةِ الأوْسُقِ ثَلَاثَمائة صَاعٍ، وهو ألْف وسِتُّمائةِ رَطْلٍ بالعِرَاقِيِّ، والرَّطْلُ العِرَاقِيُّ: مائةٌ وثَمانِيَةٌ وعِشْرُونَ دِرْهَمًا وأرْبَعَةُ أسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَوَزْنُه بالمَثَاقِيلِ