Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٢٣

ابنِ جَعْفَر، أن النبيَّ ﷺ لما جاءَ نَعِىُّ جَعْفَر أَمْهَلَ آل جَعْفَر ثلاثًا أن يَأْتِيَهم، ثم أتاهُم، فقال: "لا تَبْكُوا عَلَى أخِى بَعْدَ اليَوْمِ"، ثم قال: "ادْعُوا بَنِى أَخِى"، فَجِئَ بِنَا، قال: "ادْعُوا لِىَ الحَلَّاقَ" (٨٩) فأَمَرَ بِنَا فَحَلَقَ رُءُوسَنا. رَوَاهُ [أبو دَاوُد، والطَّيَالِسِيُّ، ] (٩٠) ولأنَّه لا يُكْرَهُ استئصالُ الشَعَرِ بالمِقْراضِ. وهذا في معناه، وقولُ النبي ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ" يَعْنِى في المُصِيبةِ، لأنَّ فيه "أو صَلَقَ (٩١) أو خَرَقَ". قال ابنُ عبد البَرِّ: وقد أَجْمَعَ العُلماءُ [في جميع الأمْصارِ] (٩٢) على إباحَةِ الحَلْق، وكَفَى بهذَا حُجَّة.

وأمّا اسْتِئْصالُ الشَّعْرِ بالمِقْرَاضِ فغَيْرُ مَكْرُوهٍ روايةً واحدةً. قال أحمد: إنَّما كَرِهُوا الحَلْقَ بالمُوسَى وأمّا بالمِقْراضِ فلَيْسَ به بَأْسٌ، لأنَّ أَدِلَّةَ الكَراهةِ تَخْتَصُّ بالحَلْقِ.

فصل:

فأمَّا حَلْق بَعْضِ الرَّأْسِ فَمَكْرُوهٌ. ويُسَمَّى القَزَعُ، لما ذَكَرْنا من حديثِ ابنِ عُمَر، ورَوَاه أبُو داوُد، (٩٣) ولَفْظُه، أن النبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ وقال: