Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٣٧ - مسألة؛ قال: (ومن كانت عنده ماشية، فباعها قبل الحول بدراهم، فرارا من الزكاة، لم تسقط الزكاة عنه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٣٦

على حَدِيثِ حِمَاس (٥)، فأمَّا إن باعَ النِّصابَ بدون النِّصابِ انْقَطَعَ الحَوْلُ، وإن كان عندَه مائتانِ فباعَهما بمائةٍ فعليه زكاةُ مائةٍ وَحْدَها.

٤٣٦ - مسألة؛ قال: (وكَذَلِكَ إنْ أبْدلَ عِشْرِينَ دِينَارًا بمائتَيْ دِرْهَمٍ، أو مائتَيْ دِرْهَمٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، لم تَبْطُل الزَّكَاةُ بانْتِقَالِهَا)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّه متى أَبْدَلَ نِصَابًا [من غيرِ] (١) جِنْسِه، انْقَطَعَ حَوْلُ الزَّكاةِ واسْتَأْنَفَ حَوْلًا، إلَّا الذَّهَبَ بالفِضَّةِ، أو عُرُوضَ التِّجَارَةِ؛ لِكَوْنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ كالمالِ الوَاحِدِ، إذْ هما أُرُوشُ الجِنَايَاتِ، وقِيَمُ المُتْلَفَاتِ، ويُضَمُّ أحَدُهما إلى الآخَرِ في الزكاةِ. وكذلك إذا اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِنصَابٍ من الأثْمانِ، أو باعَ عَرْضًا بِنِصَابٍ، لم يَنْقَطِع الحَوْلُ؛ لأنَّ الزكاةَ تَجِبُ في قِيمَةِ العُرُوضِ، لا في نَفْسِها، والقِيمَةُ هي الأثْمَانُ، فكانا جِنْسًا وَاحِدًا. وإذا قُلْنا: إنَّ الذَّهَبَ والفِضَّةَ لا يُضَمُّ أحَدُهما إلى صَاحِبِه، لم يُبْنَ حَوْلُ أحَدِهما على حَوْلِ الآخَرِ؛ لأنَّهما مَالانِ لا يُضَمُّ أحَدُهما إلى الآخَرِ، فلم يُبْنَ حَوْلُه على حَوْلِه، كالجِنْسَيْنِ من الماشِيَةِ. وأمَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ، فإنَّ حَوْلَها يُبْنَى (٢) على حَوْلِ الأثْمَانِ بكُل حَالٍ.

٤٣٧ - مسألة؛ قال: (ومَنْ كَانَتْ عِنْدَه مَاشِيَةٌ، فبَاعَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِدرَاهِمَ، فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، لم تَسْقُط الزَّكَاةُ عَنْهُ)

قد ذَكَرْنَا أنَّ إبْدَالَ النِّصَابِ بِغيرِ جِنْسِه يَقْطَعُ الحَوْلَ، ويَسْتَأْنِفُ حَوْلًا آخَرَ. فإن فَعَلَ هذا فِرَارًا من الزَّكاةِ، لم تَسْقُطْ عنه، سَوَاءٌ كان المُبْدَلُ مَاشِيَةً أو غَيْرَها من النُّصُبِ (١)، وكذلك لو أَتْلَفَ جُزْءًا من النِّصَابِ، قَصْدًا للتَّنْقِيص، لِتَسْقُطَ عنه