إلا لِخَمْسَةٍ؛ رَجُلٍ ابْتَاعَهَا بِمَالِهِ" (٤). ورَوَى سَعِيدٌ، في "سُنَنِه" أنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ على أُمِّهِ بِصَدَقَةٍ ثم مَاتَت، فسألَ النَّبِيَّ ﷺ فقال: "قد قَبِلَ اللهُ صَدَقَتَكَ، ورَدَّهَا إليكَ المِيرَاثُ" (٥). وهذا في مَعْنَى شِرَائِها. ولأنَّ ما صَحَّ أن يُمْلَكَ إرْثًا، صَحَّ أن يُمْلَكَ (٦) ابْتِيَاعًا، كسَائِرِ الأمْوالِ. ولَنا، ما رَوَى عمرُ، أنَّه قال: حملْتُ على فَرَسٍ في سَبِيل اللهِ، فأضَاعَهُ الذي كان عِنْدَه، وظَنَنْتُ أَنَّه بائِعُه (٧) بِرُخْصٍ، فأرَدْتُ أن أشْتَرِيَهُ، فسألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: "لا تَبْتَعْهُ، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ ولَوْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإنَّ الْعَائِدَ في صَدَقَتِه كالْكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِه". مُتَّفَقٌ عليه (٨).