Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٠١ - مسألة؛ قال: (ومن وجبت عليه [حقة وليست] عنده، وعنده ابنة لبون، أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما، ومن وجبت عليه ابنة لبون، وليست عنده، وعنده حقة، أخذت منه وأعطى الجبران شاتين أو عشرين درهما)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٦

والدَّرَاهِم، إلى رَبِّ المالِ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وابْنُ المُنْذِرِ. واخْتَلَفَ فيه عن إسحاقَ. وقال الثَّوْرِىُّ: يُخْرِجُ شَاتَيْنِ أو عَشَرَةَ دَرَاهِم؛ لأنَّ الشَّاةَ فى الشَّرْعِ مُقَوَّمةٌ (٤) بِخَمْسَة دَرَاهِمَ، بِدَلِيلِ أنَّ نِصَابَها أَرْبَعُونَ، ونِصَابَ الدَّرَاهِم مائَتانِ. وقال أصْحَابُ الرَّأْىِ: يَدْفَعُ قِيمَةَ ما وَجَبَ عليه، أو دُونَ السِّنِّ الوَاجِبَةِ وفَضْلَ ما بينهما دَرَاهِمَ. ولنَا، قَوْلُه ﵇، فى الحَدِيثِ الذى رَوَيْناهُ من طَرِيقِ البُخَارِىّ (٥): "وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَه مِن الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، ولَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، ويَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ، إنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أو عِشْرِينَ دِرْهَمًا، ومَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، ولَيْسَتْ عِنْدَهُ، وعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فإنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، ويُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أو شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ [عِنْدَهُ صَدَقَةُ] (٦) الحِقَّةِ ولَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، ويُعْطِى شَاتَيْنِ، أو عِشْرِينَ دِرْهَمًا، ومَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُه بِنْتَ لَبُونٍ، وعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، ويُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أو شَاتَيْنِ، ومَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُه بِنْتَ لَبُونٍ، ولَيْسَتْ عِنْدَهُ، وعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ويُعْطِى مَعَها عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أو شَاتَيْنِ". وهذا نَصٌّ ثَابِتٌ صَحِيحٌ فلا (٧) يُلْتَفَتُ إلى ما سِوَاهُ. إذا ثَبَتَ هذا فإنَّه لا يجوزُ العُدُولُ إلى هذا الجُبْرَانِ مع وُجُودِ الأصْلِ؛ لأنَّه مَشْرُوطٌ فى الخَبَرِ بِعَدَمِ الأصْلِ، وإن أرَادَ أن يُخْرِجَ فى الجُبْرَانِ شَاةً، وعَشَرَةَ دَرَاهِم. فقال القاضى: لا يمْتَنِعُ (٨) هذا، كما قُلْنَا فى الكَفّارَةِ، له (٩)