أبو داود (٢)، بإسْنادِه عن ثَوْبانَ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: (٣) "اشْتَرِ (٤) لِفَاطِمَةَ (٥) قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ (٦) وسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ".
ولنا قولُ اللَّه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾. والعَظْمُ مِن جُمْلَتِها، فيكونُ مُحَرَّمًا، والْفِيلُ لا يُؤْكَلُ لحمُه فهو نَجِسٌ علَى كلِّ حالٍ، وأمَّا الحديثُ، فقال الْخَطَّابِىُّ: قال الأَصْمَعِىُّ: العاجُ الذَّبْلُ. (٧) ويقال: هو عظمُ ظَهْرِ السُّلَحْفاةِ البَحْرِيَّة (٨).
وذهب مالك إلى أن الفِيلَ إن ذُكِّىَ فعَظْمُه طاهِر، وإلَّا فهو نَجِسٌ؛ لأن الفِيلَ مأكولٌ عندَه، وهو غيرُ صحيحٍ؛ لأن النبيَّ ﷺ نَهَى عن أكل كُلِّ ذِى نابٍ مِن السِّباعِ. [مُتَّفَقٌ عليه] (٩)، والفيلُ أعْظَمُها نابًا.