Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٨٦

تُرِكَ نحوُ ذلك فلا بَأْسَ.

٣٤٥ - مسألة؛ قال: (وإنْ كُفِّنَ في قَمِيصٍ ومِئْزَرٍ ولِفَافَةٍ جُعِلَ المِئْزَرُ مِمَّا يَلِى جِلْدَهُ، ولم يُزَرَّ عَلَيْهِ القَمِيصُ)

.

التَّكْفِينُ في القَمِيصِ والمِئْزَرِ واللِّفَافَةِ غيرُ مَكْرُوهٍ، وإنَّما الأفْضَلُ الأوَّلُ، وهذا جَائِزٌ لا كَرَاهَةَ فيه؛ فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ ألْبَسَ عَبْدَ اللَّه بنَ أُبَىٍّ قَمِيصَه لمَّا ماتَ. رَوَاهُ البُخَارِىُّ (١). فيؤْزَرُ بالمِئْزَرِ، ويُلْبَسُ القَمِيصَ، ثم يُلَفُّ باللِّفَافَةِ بعدَ ذلك. وقال أحمدُ: إن جَعَلُوهُ قَمِيصًا فأحَبُّ إلَىَّ أن يَكُونَ مثلَ قَمِيصِ الحَىِّ، له كُمَّان ودَخَارِيصُ (٢) وأزْرَارٌ، ولا يُزَرُّ عليه القَمِيصُ.

فصل:

قال أبو دَاوُدَ: قلتُ لأحمدَ: يَتَّخِذُ الرَّجُلُ كَفَنَهُ فيُصَلِّى (٣) فيه أيَّامًا، أو قلتُ: يُحْرِمُ فيه، ثم يَغْسِلُه ويَضَعُه لِكَفَنِه؟ فَرآهُ حَسَنًا. قال: يُعْجِبُنِى أن يكونَ جَدِيدًا أو غَسِيلًا. وكَرِهَ أن يَلْبَسَهُ حتى يُدَنِّسَهُ.

فصل: ويَجُوزُ التَّكْفِينُ في ثَوْبَيْنِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ في المُحْرِمِ الذي وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ". رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٤). وكان سُوَيْدُ بن غَفَلَةَ يقول: يُكَفَّنُ في ثَوْبَيْنِ. وقال الأوْزَاعِىُّ: يُجْزِئُ ثَوْبانِ، وأَقَلُّ ما يُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ. قالت أُمُّ عَطِيَّة: لما فَرَغْنَا. يَعْنِى مِن غُسْلِ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ، ألْقَى إلَيْنَا حَقْوَهُ (٥)، فقال: "أشْعِرْنَهَا إيَّاهُ". ولم يَزِدْ على ذلك.